كشفت اختبارات لأداء الألعاب عن فارق ملحوظ بين هاتفي آيفون 18 برو ماكس وآيفون 17 برو ماكس، خصوصا عند تشغيل الألعاب لفترات طويلة، حيث أظهر الجيل الأحدث قدرة أكبر على الحفاظ على أدائه مع ارتفاع حرارة الجهاز.
وتأتي هذه النتائج في ظل تركيز آبل على تحسين منظومة التبريد في سلسلة هاتفي آيفون 18 برو، التي تعتمد على غرفة بخار جديدة للمساعدة في تبديد الحرارة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع ارتفاع قدرات معالج A20 برو، الذي يدفع الهاتف إلى مستويات أعلى من الأداء، لكنه في المقابل يولد حرارة أكبر عند تشغيل الألعاب الثقيلة لفترات طويلة.
«ريزيدنت إيفل 4» تكشف الفارق
في اختبار لعبة «ريزيدنت إيفل 4 ريميك»، شغّل الهاتفان اللعبة بدقة 1320 بكسل، مع الإعدادات المتوازنة وتقنية «ميتال إف إكس».
وصل آيفون 17 برو ماكس إلى مرحلة تصنيف الأداء الحراري «الجيد» بعد دقيقتين و39 ثانية فقط، ثم انتقل إلى مرحلة «سيئة» قبل مرور 8 دقائق و13 ثانية.
أما آيفون 18 برو ماكس، فاحتاج إلى 8 دقائق و13 ثانية للوصول إلى مرحلة «جيدة»، ولم يصل إلى مرحلة «سيئة» إلا بعد 14 دقيقة و13 ثانية.
وبعد نحو 34 دقيقة من اللعب، تراجع معدل الإطارات في آيفون 17 برو ماكس من حوالي 35 إطارًا في الثانية إلى 26 إطارًا، بينما انخفض في آيفون 18 برو ماكس من نحو 44 إطارًا إلى 35 إطارًا في الثانية.
وهذا يعني أن الهاتف الأحدث لم يتخلص من مشكلة انخفاض الأداء مع الحرارة، لكنه احتاج إلى وقت أطول للوصول إلى مستويات الحرارة التي تؤثر في الأداء.
الفارق أكبر في «ديث ستراندينغ»
ظهر الفارق بصورة أوضح في لعبة «ديث ستراندينغ»، التي اختُبرت بدقة 900 بكسل والإعدادات العالية.
بدأ آيفون 18 برو ماكس الاختبار عند نحو 40 إطارًا في الثانية، مقابل 32 إلى 33 إطارًا في الثانية تقريبًا لهاتف آيفون 17 برو ماكس.
ووصل الهاتف الأقدم إلى مرحلة «جيدة» من ناحية الأداء الحراري بعد 6 دقائق و31 ثانية، بينما احتاج آيفون 18 برو ماكس إلى 11 دقيقة و27 ثانية للوصول إلى المرحلة نفسها.
أما الانتقال إلى المرحلة «الخطيرة»، فحدث في آيفون 18 برو ماكس عند 19 دقيقة و57 ثانية، في حين كان آيفون 17 برو ماكس قد وصل إليها قبل ذلك، وفق الاختبار.
وبعد نحو 34 دقيقة و40 ثانية من اللعب، حافظ آيفون 18 برو ماكس على معدل يقارب 37 إطارًا في الثانية، بينما هبط أداء آيفون 17 برو ماكس إلى حوالي 24.5 إطارًا في الثانية.
وبحسب الحسابات المستندة إلى نتائج الاختبارات، انخفض مقدار فقدان الأداء المرتبط بالحرارة بنحو 23% في «ريزيدنت إيفل 4 ريميك»، ووصل الفارق إلى نحو 69% في «ديث ستراندينغ» لصالح الهاتف الأحدث.
هل حلت آبل مشكلة الحرارة؟
النتائج لا تعني أن آيفون 18 برو ماكس أصبح محصنا ضد ارتفاع الحرارة أو انخفاض الأداء؛ فالاختبارات أظهرت استمرار التراجع مع مرور الوقت. لكن الفارق يكمن في المدة التي يستطيع الهاتف خلالها الحفاظ على مستوى أعلى من الأداء قبل أن تبدأ الحرارة في التأثير عليه، ومقدار الأداء الذي يخسره بعد ذلك، وفقا لتقرير نشره موقع "notebookcheck.".
وتزداد أهمية هذه النقطة مع معالج A20 برو، الذي يوفر أداءً أعلى من الجيل السابق، لأن زيادة قدرة المعالجة تعني أيضًا حاجة أكبر إلى إدارة الحرارة، خصوصًا أثناء تشغيل الألعاب التي تضغط باستمرار على المعالج ووحدة معالجة الرسومات.
وقد يصبح هذا الجانب أكثر أهمية إذا صحت التقارير التي تتحدث عن عمل آبل على وحدات تحكم مخصصة لألعاب آيفون، تتضمن عصي تحكم مزدوجة ولوحة اتجاهية ومشغلات تناظرية وتقنية للمس، إلى جانب احتمالات مرتبطة بالتحكم الحركي.
وفي حال ظهرت بالفعل ملحقات خارجية توفر تبريدا إضافيا، فقد تمنح الهاتف قدرة أكبر على الحفاظ على مستويات الأداء المرتفعة لفترات أطول. لكن في الوقت الحالي، تشير الاختبارات إلى أن تحسين التبريد في آيفون 18 برو ماكس قلل من أثر الحرارة، لكنه لم يلغِ مشكلة خفض الأداء الحراري بالكامل.

