«جي بي تي 6 أسترا» يتحدى العقل البشري

لم يعد الفارق في الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي مقتصراً على تقديم إجابة أكثر ذكاءً أو كتابة نص أفضل؛ فمع «جي بي تي 6 أسترا» تراهن «أوبن إيه آي» على نقل التقنية من مرحلة «أجبني» إلى مرحلة «أنجز المهمة عني»، في تحوّل قد تكون له انعكاسات مباشرة على إنتاجية الشركات وتكاليف الأعمال وطبيعة الوظائف المكتبية والاقتصاد الرقمي.

النسخة السادسة تقدم نموذجها الأكثر تطوّراً، خصوصاً في قدرته على تنفيذ سلسلة من الخطوات عبر الحاسوب والمتصفح والبرامج، بدلاً من الاكتفاء بإرشاد المستخدم إلى كيفية تنفيذها.

كما يستطيع التعامل مع مشروعات أطول وأكثر تعقيداً، والاستمرار في العمل عند تعديل التعليمات أو إضافة متطلبات جديدة في أثناء التنفيذ.

وتبرز هذه النقلة بصورة أكبر في الأعمال المهنية؛ إذ يستهدف «أسترا» تسريع مهام البحث والتحليل والبرمجة والتعامل مع البيانات، إلى جانب إعداد الجداول والمستندات والعروض التقديمية، وبذلك تتجه المنافسة بين نماذج الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة نحو حجم العمل الذي تستطيع إنجازه فعلياً.

واقتصادياً؛ قد تكمن الأهمية الكبرى للنموذج الجديد في قدرته على اختصار سلسلة من الخطوات التي كانت تتطلب تدخلاً بشرياً متكرراً، بما قد يقلص الوقت اللازم لإنجاز الأعمال المعرفية ويرفع إنتاجية الموظفين.

ويتميز «أسترا» أيضاً بقدرته على استيعاب كميات ضخمة من المعلومات والملفات والتعليمات ضمن المهمة الواحدة.ولا تأتي القفزة في القدرات من دون فارق في التكلفة.

حيث لا تطرح OpenAI اشتراكاً مستقلاً باسم GPT-6 Astra، بل يرتبط الوصول إلى قدراته المختلفة بنوع خطة الاشتراك وطريقة الاستخدام.

وتبدأ الخطط التي تتيح النسخة الأقوى GPT-6 Pro داخل المحادثات من 100 دولار شهرياً، مع مستوى أعلى يبلغ 200 دولار شهرياً، وتوفر حصة استخدام أكبر، في حين يتاح GPT-5.6 Sol ضمن خطط مدفوعة أقل.