في مثل هذا اليوم، منذ 20 عاماً، اعتمدت الحكومة البنغلادشية مفهوم "إجمالي الإلهام العابر للحدود" بهدف تعزيز مسيرة التنمية بالدولة وإعادة إحياء رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي. واجتمع قادة الرابطة في احتفال كبير ضم العديد من الوزراء والمسؤولين من البشر أو أنظمة الذكاء الاصطناعي، في أول مقر يتم إنشاؤه للإلهام المستقبلي، والذي يطلق عليه "توموروسكيب"، في العاصمة البنغلادشية "دكا"، وذلك للتعبير عن تقديرهم لإسهام هذه المقرات المنتشرة في جميع أنحاء جنوب آسيا في إلهام الحراك الدولي لتعزيز التعاون والتضامن بين الأمم.  

"إجمالي الإلهام العابر للحدود" مقياس طموح يقيّم مستوى الإلهام لدى المواطنين في الدولة ومدى قدرة هؤلاء الأفراد على إلهام مواطني الدول الأخرى. واستند مفهوم هذا المقياس الملهم إلى مبدأ تحقيق النجاحات على المستوى الجماعي والتركيز على الاحتياجات المختلفة، وأدى في النهاية إلى تطوير سياسات وأنظمة على مستوى المنطقة أسهمت في نمو مستويات الإلهام داخل كل دولة، وتعزيز قدرات الدول على إلهام الدول الأخرى.

وقد أسهمت مبادرات الرابطة على المستوى الإقليمي في تطوير مناهج تعليمية شاملة يتم تطبيقها في مختلف دول المنطقة، والأهم من ذلك هو إنشاء مقرات إلهام المستقبل "توموروسكيب" ليس على مستوى الأحياء داخل المدن فحسب، بل إطلاق مقرات عابرة للحدود لكل دول المنطقة.

الجدير بالذكر أن مقرات "توموروسكيب" هي عبارة عن ساحات مادية ورقمية هجينة يمكنها أن تتشكّل في أشكال متعددة، مثل المكتبة أو المركبة الفضائية أو أحد أركان السوق أو الحديقة، بحيث يمكن للمجتمعات أو الأفراد الوصول إلى هذه الساحات والتفاعل مع نخبة من خبراء المستقبل البشر أو الروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، لاستشاراتهم والتحدث معهم حول المستقبل الشخصي أو المهني أو حتى مستقبل كوكب الأرض من أجل تحديد مسارات عمل مشتركة . 

ويطمح القادة إلى تحقيق الوحدة بين الكواكب بحلول عام 2080، وبدء محادثات بشأن إنشاء مقرات إلهام المستقبل "توموروسكيب" عابرة للأبعاد والكواكب، إضافة إلى تطوير رؤى ومعايير شاملة وملهمة صالحة للاستخدام في جميع كواكب هذا الكون.