حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي على الالتزام بحماية البحار والحفاظ عليها.

وفي حديثه أمام الجلسة الافتتاحية رفيعة المستوى في مؤتمر الأمم المتحدة حول المحيط، الذي انطلق أمس في لشبونة، سلط الأمين العام الضوء على ما أسماه "حالة طوارئ في المحيط"، وشدد على أهمية عكس التيار عبر الحفاظ على المحيطات، محذرا من أن الإخفاق الدولي في العناية بالمحيطات سيترك بآثاره السلبية المضاعفة على جوانب خطة العام 2030 بأكملها.

وأوصى الأمين العام المجتمع الدولي بالعمل في إطار أربعة محاور لتحقيق هذا الهدف، وهي أولا، الاستثمار في الاقتصادات المستدامة للمحيط، وقد حث في هذا الخصوص أصحاب المصلحة على الاستثمار في اقتصادات المحيطات المستدامة من أجل الغذاء والطاقة المتجددة وسبل العيش، من خلال التمويل طويل الأجل.

ثانيا، استنساخ نموذج حماية المحيط في أمور أخرى، مشددا في هذا الصدد على ضرورة أن يصبح المحيط نموذجا لكيفية إدارة المشاعات العالمية من أجل المصلحة الكبرى للمجتمع الدولي، وهذا يعني منع وتقليل التلوث البحري بجميع أنواعه، سواء من المصادر البرية أو البحرية"، كما شدد أيضا على أهمية توسيع نطاق تدابير الحفظ الفعالة على أساس المناطق والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

ثالثا، حماية الناس، حيث دعا الأمين العام إلى تحقيق المزيد من الحماية للمحيطات والأشخاص الذين تعتمد حياتهم وسبل عيشهم عليها، من خلال التصدي لتغير المناخ والاستثمار في البنية التحتية الساحلية المقاوِمة للمناخ.

كما شدد على ضرورة "أن يلتزم قطاع الشحن بصافي انبعاثات صفرية بحلول العام 2050، وأن يقدم خططا ذات مصداقية من أجل تنفيذ هذه الالتزامات. وينبغي الاستثمار أكثر في استعادة النظم البيئية الساحلية والحفاظ عليها، مثل غابات المانغروف والأراضي الرطبة والشعاب المرجانية".

وناشد الأمين العام جميع الدول الأعضاء المشاركة في المبادرة، التي تم إطلاقها مؤخرا، لتحقيق هدف التغطية الكاملة لنظام الإنذار المبكر في السنوات الخمس المقبلة، مشيرا إلى أن ذلك سيساعد في الوصول إلى المجتمعات الساحلية وأولئك الذين تعتمد سبل عيشهم على تدابير حماية الإنذار المبكر في البحر.

رابعا، الانخراط في المزيد من العلم والابتكار، حيث شدد الأمين العام في هذا الخصوص على الحاجة إلى المزيد من العلم والابتكار للدفع إلى ما سمّاه "فصلا جديدا من العمل العالمي للمحيط.، ودعا الجميع إلى الانضمام إلى تحقيق هدف رسم الخرائط لـ 80 في المائة من أعماق البحار بحلول عام 2030. كما شجع القطاع الخاص على الانضمام إلى الشراكات التي تدعم الأبحاث حول المحيط والإدارة المستدامة. وحث الحكومات على رفع مستوى طموحها لاستعادة صحة المحيط.