هاي يانغ.. أول مدينة تتمتع بتدفئة "خالية من الكربون" في الصين

ت + ت - الحجم الطبيعي

تمكنت محطة "نوانهي-1" يوم 1 أبريل من إنجاز مهمتها خلال موسمها الأول بكل نجاح، حيث وفرت هذه المحطة ولمدة 143 يوما تدفئة آمنة ومستقرة لقرابة 200 ألف ساكن على مساحة قاربت خمسة ملايين متر مربع في المنطقة الحضرية لمدينة هاي يانغ في مقاطعة شاندونغ، وقد لبّت جميع المؤشرات متطلبات تصميم هذه المحطة، كما عمل نظامها بشكل ممتاز للغاية.

وتوفر أول مخطط تسخين نووي قابل للنسخ على نطاق واسع لتعزيز التدفئة النظيفة في فصل الشتاء في شمالي الصين، بحسب صحيفة "الشعب" الصينية.

ومن أجل ضمان سلامة التزويد بالطاقة النووية، قامت المحطة باتخاذ عدة إجراءات لحفظ السلامة. إذ إن حواجز العزل المتعددة في المحطة تضمن عدم وجود اتصال مباشر بين محطة الطاقة النووية والسكان المنتفعين بالتدفئة، كما تراقب معدات المراقبة عبر الإنترنت عملية تسخين البخار وتدوير المياه في شبكة التدفئة في الوقت الفعلي لضمان سلامة التزويد بالطاقة بنسبة مائة بالمائة ولا يوجد أي إشكال.

يتم استخدام بخار عادم الأسطوانة عالي الضغط المستخرج من وحدة الطاقة النووية كمصدر للحرارة، ويتم إجراء تبادلات حرارية متعددة في حالة العزل المادي، وفي النهاية يتم إرسال الطاقة النظيفة إلى منازل الناس لتدفئتها.

بدأت شركة شاندونغ للطاقة النووية المحدودة جنبًا إلى جنب مع الحكومة المحلية لإطلاق الدراسات والتجارب الرائدة في الصين للتدفئة بالطاقة النووية في العام 2018، الذي يوافق التشغيل التجاري لمحطة نوانهي-1.

وبناء على نجاح المرحلة الأولى من أول مشروع تجاري للتدفئة بفضل الطاقة النووية في الصين العام 2019، بدأ في العام 2021 تشغيل المرحلة الثانية من هذا المشروع.

تتميز هذه المحطة النووية بفوائد بيئية كبيرة، إذ إنها لا تعمل على تحسين جودة الهواء خلال موسم التدفئة في المنطقة فحسب، ولكنها تعمل أيضا بشكل فعال على تحسين البيئة البحرية المحيطة بها.

منذ بداية تشغيل المشروع في نوفمبر 2021، وفر الموسم الأول للتدفئة ما مجموعه 2 مليون جيجا جول من الحرارة النظيفة لتحل محل 12 غلاية تعمل بالفحم.

وبالمقارنة مع طريقة التسخين قبل بناء المحطة النووية، يمكن أن يوفر كل موسم تدفئة في المستقبل 180 ألف طن من استهلاك الفحم الخام، أي ما يعادل زراعة ألف هكتار من الأشجار الغابية، كما يقلل كل موسم أيضا من انبعاثات 330 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون و2021 طنا من أكسيد النيتروجين و2138 طنا من ثاني أكسيد الكبريت، و1243 طنا من غبار الدخان، وتنخفض نسبة الجزيئات الضارة في الهواء بنسبة 16٪ مع زيادة تحسن معدلات الطقس الجيد بنسبة 17 بالمائة. كما انخفضت الانبعاثات الحرارية في البيئة المحيطة بمقدار 1.5 مليون جيجا جول وتخفيض مساحة ارتفاع درجة حرارة المحيط بمقدار درجتين مئويتين أي بمقدار 25 هكتارًا.

في الوقت الحالي، يتم إنجاز مشروع المرحلة الثالثة من محطة الطاقة النووية شاندونغ هاييانغ بقدرة 900 ميجاوات على قدم وساق. ومن المقرر أن يبدأ البناء خلال هذا العام ويكتمل قبل موسم التدفئة من العام المقبل. وفي نفس الوقت سيعمل المشروع على الدمج بين توليد الطاقة وتخزينها لحل مشكل استهلاك وتخزين الطاقة والتدفئة النظيفة عابرة حدود المناطق.

بعد اكتمال المشروع، ستولد وحدة واحدة 9.5 مليار كيلوواط ساعة من الكهرباء كل عام، في حين يمكن أن تصل مساحة الأماكن المنتفعة بالتدفئة إلى 30 مليون متر مربع مما يلبي احتياجات التدفئة لمليون ساكن. كما يمكن أيضا توفير إمدادات البخار للصناعات بالطاقة النووية، حينها ستصل الكفاءة الحرارية للوحدة إلى 55.9٪، أي 1.5 مرة مقارنة ببداية تشغيل المحطة وستكون نسبة تخفيض الكربون والانبعاثات الضارة أقل خمسة أضعاف مقارنة مع نسب مشروع المرحلة الثانية.

في المستقبل، سيساعد المشروع الاقتصادي والبيئي والمتمثل في "الطاقة النووية + الطاقة المتجددة + تخزين الطاقة" الصين على تحقيق ذروة وحياد الكربون.

طباعة Email