ناقشت جلسة «المشاريع الكبرى» التي عقدت ضمن فعاليات منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع في مركز دبي للمعارض في «إكسبو 2020 دبي» أمس، مشاريع الدولة الضخمة، والتي تعزز رؤيتها فيما يخص الاستدامة وتخفيض البصمة الكربونية، وشارك فيها كل من معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وشادي ملك الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات.
2050
وقال معالي سهيل المزروعي: إن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها خطة كبيرة في قطاع الطاقة تتضمن مشروعات كبيرة تبلغ تكلفتها 600 مليار درهم خلال الـ 30 عاماً المقبلة وصولاً للعام 2050، وتستهدف مشاريع لتوليد الطاقة الشمسية، وأخرى لتقليل البصمة الكربونية، فضلاً عن مشاريع لإنتاج الغاز، وصولاً لإنتاج 420 مليون جالون لتحلية المياه خلال السنوات القليلة المقبلة في عدد من الإمارات، بالإضافة إلى مشروعات قطاع النقل من خلال مشروع قطار الاتحاد الذي يربط إمارات الدولة بشكل كامل ومخصص لنقل البضائع والأفراد، مبيناً أن المشروعات الضخمة في الإمارات ستستمر ولن تتوقف.
طاقة نظيفة
ومن جانبه تطرق معالي سعيد الطاير إلى مشروعات هيئة كهرباء ومياه دبي الضخمة لتعزيز الاستدامة والابتكار والتحول نحو اقتصاد أخضر مستدام، من خلال زيادة نسبة الطاقة النظيفة والمتجددة لتحقيق أهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 ومبادرة الحياد الكربوني لإمارة دبي لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050، لافتاً إلى أن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية يعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، حيث ستصل قدرته الإنتاجية إلى 5000 ميجاوات بحلول عام 2030، فيما تبلغ نسبة القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة في دبي 11.38% من إجمالي مزيج الطاقة، ووصلت هذه النسبة إلى 13.3% خلال الربع الأول من 2022.
وأضاف: تبلغ قدرة مشروعات الطاقة الشمسية التي تم تشغيلها في المجمع 1527 ميجاوات بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية ولدى الهيئة مشاريع بقدرة 1333 ميجاوات قيد التنفيذ بتقنيتي الألواح الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة، إضافة إلى مراحل مستقبلية أخرى للوصول إلى 5000 ميجاوات بحلول عام 2030، مشيراً إلى أنهم يتطلعون خلال الفترة المقبلة لتعزيز اقتصاد الهيدروجين، خاصة أنه قوة متجددة من شأنها تغيير موازين صناعة الطاقة، وأنهم يدرسون جيداً العوائد الاقتصادية والاستثمارية له، خاصة أنها ما زالت في بدايتها وتكلفة إنتاجها مرتفعة.
صناعة النقل
وبدوره، أشار المهندس شادي ملك إلى أن الاتحاد للقطارات، تعمل على تأسيس صناعة جديدة متكاملة قادرة على دعم ركائز التنمية المستدامة للقطاعات الصناعية المختلفة في الدولة، لافتاً إلى أن صناعة النقل بالسكك الحديدية سترتقي بمستوى وقدرة البنية التحتية في الإمارات إلى آفاق جديدة، من خلال الربط بين المراكز الصناعية وموانئ التصدير والمراكز التجارية.
وذكر أن هناك العديد من الفوائد الاقتصادية التي توفرها شبكة الاتحاد تشمل خفض تكاليف الشحن واختصار الوقت المستغرق في السفر خلال رحلات الأعمال، ومن الناحية الاجتماعية، فإن الشبكة سوف تربط العديد من المناطق ببعضها وتساعد في اتساع التجمعات الصناعية والعمرانية، وسوف تشهد المنطقة تطوراً اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً من خلال توفير فرص العمل ووجود تنوع صناعي في المنطقة، مشيراً إلى الفوائد البيئية فإن قطاراً واحداً يغني عن وجود ما يقرب من 300 شاحنة على الطريق، مما يعني انخفاض الانبعاثات الكربونية بنسبة 70-80% مقارنة بعدد الشاحنات المطلوب لنقل نفس الحمولة لنفس المسافة.
استدامة وتخطيط
قال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: إن ما يميز المشروعات الإماراتية هي استدامتها وتخطيطها لسنوات مقبلة تصل لأكثر من 30 عاماً، فيما يوفر ذلك تكاملاً لمستهدفات الحكومة الاتحادية وخططها التي تسعى لتعزيز معدلات التطور والنمو، وخاصة فيما يتعلق بتخفيض البصمة الكربونية، مؤكداً على الرؤية الثاقبة لقيادة الدولة التي تنظر للمستقبل بشكل متكامل وتضع خططاً طويلة الأمد، لافتاً إلى أن ما يميز هذه المشروعات الضخمة هي الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي التي تعمل بكفاءة عالية، وتحظى بنجاح ينظر إليه العالم بشيء من التقدير.
