#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

هل كارثة ألمانيا في كأس العالم كانت متوقعة؟

لا يجب أن تندهش ألمانيا من خروجها المبكر من دور المجموعات بكأس العالم لكرة القدم لأول مرة خلال 80 عاما.

كان يجب أن تدق أجراس الانذار بعدما فشل الألمان في استعادة قمة مستواهم قبل نحو عام من انطلاق النهائيات في روسيا.

لكن المزيج بين الثقة الزائدة والعناد والإهمال كان سما تجرعه الفريق في المجموعة السادسة ليودع البطولة بعد فوز واحد في ثلاث مباريات.

وتحول الفريق الذي كان ماكينة أهداف إلى مجموعة بلا روح وبدون انسجام عاجزة عن التصرف كفريق متحد.

وتقع معظم المسؤولية بالطبع على المدرب يواخيم لوف الذي لم يلتفت أبدا لمؤشرات التراجع الواضحة في العام الماضي.

ونجح بطل العالم 2014 في الفوز بكأس القارات 2017 وأكمل مسيرة مثالية في التصفيات بالفوز في جميع المباريات العشر.

وكان لوف يتباهى بتعدد الخيارات في تشكيلته وكان أمامه أكثر من 30 لاعبا للاختيار بينهم لكن بعد النجاحات الأخيرة بدأ المؤشر في الهبوط.

وتعادلت المانيا مع انجلترا وفرنسا واسبانيا في مباريات ودية قبل كأس العالم وخسرت من البرازيل في مارس كما خسرت من النمسا في التجربة قبل الأخيرة وتفوقت بصعوبة على السعودية قبل السفر إلى روسيا.

وجرب لوف أفكارا مختلفة بشكل مستمر في التشكيلة والخطة وشدد على أن النجاح الألماني يعتمد على تقبل أشياء قد تكون خاطئة في المباريات الودية.

وظل لوف واثقا من أن كل الأمور ستكون على ما يرام عند الوصول إلى روسيا. لكن كانت هناك مشاكل في اختيارات لوف.

فعلى نحو لا يصدق استبعد ليروي ساني أفضل لاعب صاعد بالدوري الانجليزي الممتاز وأكثر لاعب الماني موهوب في الجيل الحالي على الأرجح لكن لوف جدد ثقته في المهاجم المخضرم ماريو جوميز والثنائي البعيد عن مستواه سامي خضيرة ومسعود أوزيل.

وأثار أوزيل وإيلكاي غندوغان، وينحدر الاثنان من أصول تركية، الجدل قبل البطولة بعد التقاط صور مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ولم يتم التعامل بجدية مع أصوات في المانيا تطالب باستبعاد الاثنين بعد أن كتبا "أردوغان رئيسي" لكن بدا أن الاثنين ليسا في أفضل لياقة للتنافس في روسيا.

 وعاد أوزيل للتشكيلة بعد أن خرج منها عقب الهزيمة من المكسيك وخاض اللقاء الأخير اليوم أمام كوريا الجنوبية دون ترك بصمة في الخسارة الصادمة 2-صفر. وعابه البطء وكثرة الأخطاء والافتقار للإبداع على عكس ما كان عليه في 2014.

لكن ظهرت مشاكل أخرى تتعلق بعدم وجود قائد حقيقي وغياب الفاعلية أمام المرمى رغم تعدد الفرص حيث أنهى الفريق البطولة مسجلا هدفين فقط في ثلاث مباريات.

وقال لوف "كانت هناك ثقة زائدة في المباراة الأولى ضد المكسيك وكنا نعتقد أنه يكفينا الضغط على الزر للفوز. لكن ليس الأمر كذلك". وتقبل المدرب البالغ عمره 58 عاما، والذي تولى القيادة في 2006 ومدد عقده مؤخرا حتى 2022، تحمل مسؤولية الاخفاق ويتبقى معرفة إن كان سيستكمل عمله أو سيتم البحث عن خليفة.
 

تعليقات

تعليقات