الشباب

إن الله تعالى خلق الإنسان، وكلّفه أن يعمر الأرض بالخيرات، ويستثمر فيها الطاقات، قال عز وجل: «وهو الذي جعلكم خلائف الأرض». أي لتقوموا بطاعة الله وإعمار الأرض، ونشر الخير فيها، فالإنسان هو أساس البناء، وإن تقدم الأوطان يحتاج إلى طاقات الشباب، فهم ذخر الوطن وعدته، وقوته وطاقته، وقلبه النابض، وثروته المتجددة، وحاضره المشهود، ومستقبله الموعود، وهل الخير إلا في الشباب.

نعم فالخير كل الخير في الشباب، فلديهم آمال وطموحات، وقضايا وتحديات، وبهم تنهض المجتمعات، وتتحقق الإنجازات، وفيهم الهمة والعطاء، والخير والبناء، ولديهم مؤهلات وقدرات؛ ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم باغتنامها، فقال:«اغتنم خمساً قبل خمس، وذكر منها: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك...». وإن اغتنام الشباب يجعلهم أهم قوة وطنية لبناء الحاضر، وركنا أساسياً في رحلة الانتقال إلى المستقبل.إن قيادتنا الرشيدة تضع الشباب في أولويات اهتماماتها، وتثق بقدرتهم على التحدي والتميز والنجاح، فخصصت لهم وزارة للشباب، وأقامت مجلس الإمارات للشباب، واستثمرت في تعليمهم وتثقيفهم وصقل خبراتهم، وتنمية مهاراتهم، والارتقاء بمعدلات أدائهم، وتأهيلهم على أسس مستقبلية مستدامة، وتشجعهم على الإبداع والابتكار، ورفع معنوياتهم؛ لينطلقوا بقوة إلى آفاق المستقبل، ويتحملوا مسؤوليتهم كاملة نحو وطنهم الذي يفخر بهم، ومن واجبه عليهم أن يجتهدوا في المضي به قدماً لتحقيق طموحاته عملاً بقوله تعالى: «هل جزاء الإحسان إلا الإحسان».

وإن رد الجميل إلى الوطن يحتاج من الشباب إلى العمل الجاد، والحرص على الارتقاء باستمرار، وتقديم رؤى إبداعية لتطوير الأفكار، والتزود بالعلم والمعرفة.

* واعظ ديني في وزارة الداخلية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات