خير الناس

كان الصحابة رضي الله عنهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم فيقول أحدهم: من أحب الناس إلى الله؟ ويقول آخر: من أكرم الناس؟ ومن خير الناس؟ كل منهم يريد أن يقدم الأفضل؛ ليكون عند الله الأحسن والأقرب، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهم «خياركم أطولكم أعماراً، وأحسنكم أعمالاً».

إن الخير أبوابه عديدة، ومسالكه كثيرة، فحسن الخلق يرفع درجة الإنسان في الدنيا والآخرة، ويجعله من خير الناس وأكرمهم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم إسلاماً أحاسنكم أخلاقاً.

وحسن الخلق يتطلب نظافة القلب وصفائه حتى يصبح صاحبه من خير الناس وأحسنهم، قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: كل مؤمن مخموم القلب، صدوق اللسان. قيل له: وما المخموم القلب؟ قال: التقي النقي الذي لا إثم فيه، ولا بغي ولا غل ولا حسد.

والقرآن الكريم والعمل به من خير الطاعات التي تنقي القلب وتهذب النفس حتى يصل صاحب القرآن إلى رتبة خير الناس وأفضلهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». ذلك أن القرآن الكريم كلام الله، وهو يعلو على ما سواه، ويشترك في هذا الأجر من وجه بتعليمه، أو ساهم بجهده أو ماله في نشر علوم القرآن بين الناس، وهذا مضمار كبير للتسابق في الخير.

ومن المعايير التي تقاس بها الأفضلية عند الله تعالى؛ حسن المعاملة، وأداء الديون، ورد الحقوق إلى أصحابها كاملة من غير نقص ولا مماطلة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم أحسنكم قضاء».

كما أن إطعام الطعام وإفشاء السلام يجعل المرء من أخير الناس وأفضلهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خياركم من أطعم الطعام، ورد السلام».

* واعظ ديني في وزارة الداخلية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات