نعمة العافية

إن نعمة العافية من أعظم النعم، وأكرم المنن، ومن أفضل ما يهبه الله تعالى للإنسان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الناس لم يعطوا بعد اليقين خيراً من العافية»، فنعمة العافية من خير ما يعطى المرء في الدنيا والآخرة.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله تعالى أن يعافيه فيقول: «اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري».

إن محافظة الإنسان على العافية والسلامة في دينه تكون بفعل ما أمر الله تعالى به، واجتناب ما نهى عنه، والبعد عن المشتبهات، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من الله العافية، فإن الله لم يكن نسياً». ثم تلا هذه الآية «وما كان ربك نسياً». كما يكون المسلم في عافية من دينه ما دام يسأل أهل العلم الموثوق بهم في ما أشكل عليه، عملاً بقوله تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون». ويلتزم المرء الاعتدال في دينه بفهم مبادئه السمحة وتشريعاته الحنيفة، والتورع عن الخوض في الشبهات فيكون في مأمن من مفاهيم الفكر المتطرف.

ومن أسباب العافية في الدين أن يحافظ الإنسان على ستر الله تعالى عليه، يقول صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه».

ويحافظ الإنسان على نعمة العافية في بدنه باتباع الأنماط الصحية والتداوي من الأمراض، فنسأل الله تعالى العافية في الدين والنفس.

* واعظ ديني في وزارة الداخلية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات