يوم العمل الإنساني

إن من أرجى ما يتقرب به المرء إلى الله تعالى بذل الخير لأخيه الإنسان، فيسعى في قضاء حوائجه، ويعينه إذا قصده، فمن أكرم عباد الله نال التكريم والثواب، ومن أساء إليهم حرم الأجر وحل به العقاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من الناس مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه».

وأعمال البر في خدمة الناس سبب للفلاح ودخول الجنان، وحصانة من الخزي والخسران، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة للخلائق في أعمال البر للإنسان، ومثلاً في بذل الإحسان، فما من بر إلا وهو السابق إليه، وما من فضل إلا وهو الحاث عليه، حتى وصفته أم المؤمنين السيدة خديجة بقولها: والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.

وتلك والله خصال ما اجتمعت في شخص ولا في مجتمع إلا حباه الله بالاستقرار والازدهار، وخصه بالحياة الطيبة في الدنيا قبل الآخرة، قال تعالى: «من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون».

إن زايد الخير، طيب الله ثراه، كان سباقاً للخير، محباً للعطاء وإغاثة كل محتاج، ولقد تلقى أبناؤه تلك الخصال الحسنة، فساروا على الدرب يفعلون الخير في الناس، ويعينون كل محتاج ومكروب، فنسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة من عنده، وأن يوفق أبناءه الذين يسيرون على خطاه وأن يبارك فيمن سار على هذا الدرب ممن يقيم على هذه الأرض المباركة.

* واعظ ديني في وزارة الداخلية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات