يقول المثل: (لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد) فلماذا نؤجل كل شيء وكأننا باقون أبدا! هل الوقت سيتوقف عندنا؟
التأجيل هو: تأخير المهام إلى مواعيد أخرى وربما نسيانها إلى الأبد، يقول (مريل دوغلاس) " إن التأجيل وباء يصيبنا جميعاً، فيتسبب في أن كثيرا من الخطط تخرج عن مسارها. ويمنع كثيرا من الأحلام من أن تتحقق، كما أن الكثيرين يصبح التأجيل لديهم عادة متأصلة يمكن أن تدمر أعمالهم، وتحرمهم من سعادتهم".
نحن نؤجل التواصل فيما بيننا للمناسبات، برغم سهولته وتعدد وسائله فكلمة مكتوبة أو مهاتفة تسعد الآخرين وتشعرهم باهتمامنا، ونؤجل خططنا للأوقات المناسبة ونحن لا نعرف موعدا لها فربما سبقنا إليها القدر. ونؤجل زيارة الأرحام للأعياد، وتأتي الأعياد فلا نجدهم بيننا.
كل ما نؤجله طوال العام نتذكره في رمضان، فيتحول الشهر إلى ماراثون علاقات اجتماعية، ففيه نستقبل الأصدقاء، ونزور الأقرباء، ونطعم الفقراء.
كل تلك عادات حميدة لا أحد ينكرها، لأنها تجعل للشهر الكريم ميزة ومظهرا مختلفا عن بقية الشهور، ولكنها ليست قصرا عليه.. فنحن بقليل من تنظيم أوقاتنا نستطيع أن نجعل جسور الود ممدودة مع من حولنا. وللتغلب على مشكلة التأجيل يجب أن نواجه أنفسنا بها ونعمل على تفاديها بشكل تدريجي، فنبدأ بالمهام المحببة إلينا ثم ما يحتاج مجهوداً منا، ومع الوقت ستزيد فاعليتنا في مواجهة عادات الكسل والتسويف والتأجيل المكرور.
