بداية كل رمضان والجميع بخير على أرض الإمارات الطيبة، وعلى كافة شعوب الأمة العربية والإسلامية، وأشكر الله سبحانه وتعالى أن أسعدني بأن عاد رمضان هذا العام ونحن في هذه الدنيا بعافية وخير.

وأتذكر وجميع من يقرؤني الآن من كانوا معنا في رمضان الماضي، وهم اليوم ليسوا بيننا لأن الله اختارهم إلى جواره، فرحلوا إلى الدار الآخرة لندعو لهم بالرحمة والمغفرة، ونكثف الصدقات عنهم في هذا الشهر العظيم.

فهذا الشهر الفضيل هو أكثر الشهور خصوصية ويجعل الناس روحانيين أكثر، ومن الجميل أن يكون الناس كذلك في رمضان وأن يقوموا بأدوار إنسانية واجتماعية، ولكن الأجمل أن تستمر هذه الأدوار والأفعال لباقي أيام السنة، ويكون رمضان محطة الاستزادة والتركيز على هذه الأعمال الخيرة أكثر.

فهل علينا انتظار رمضان فقط لنقوم بإطعام المعوزين والمحتاجين كالخياط مثلا والحارس والعامل وغيرهم من الفئات الكادحة ؟ !

بينما نحن كل يوم نأكل، وكل يوم تفيض موائدنا بالأطعمة، لكن أغلبنا يتخلص منها مع الأسف في مكبات النفايات، حتى يحل رمضان فنتوجه بها إلى المحتاجين، ترى لم لا نتذكر أولئك إلا في رمضان؟!

بينما الواجب علينا أن نتذكرهم دائما، بل لا يكفي تذكرهم المهم المبادرة بالفعل عندما نفكر بهم.

قد أكون ذات نظرة مثالية قليلا للعلاقات بين الناس، ولكن الحقيقة انني آمل أن تكون قلوب الناس أوسع، ونفوسهم أرحب لبعضهم البعض، ولي أيضا، حيث أسعدني رمضان هذا العام بأن أعود إلى الكتابة، وأكون في هذه المساحة معكم عبر زاوية (فضفضة) رمضانية يومية متنوعة، آملة أن تكون خفيفة محببة إليكم، تعيد جسر التواصل بيننا.

وكل رمضان وأنتم بخير.