في الـ 27 من شهر نوفمبر من عام 2013 كانت دولة الإمارات على موعد مع إنجاز جديد بفوزها بتنظيم معرض إكسبو الدولي 2020، فالموعد سيكون في دبي «دانة الدنيا» والوعد تنظيم نسخة استثنائية من هذا المعرض الدولي العريق الذي يستقطب ملايين الزوار خلال دورته التي تعقد كل خمس سنوات.

وعقب الإعلان عن دبي أول مدينة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا تستضيف المعرض الدولي عقب تصويت شارك فيه مندوبو المكتب الدولي للمعارض خلال اجتماع عقد في باريس وحصلت خلاله الدولة على تأييد 117 عضواً من إجمالي 164 لهم حق التصويت، بدأ العمل والتحضير من أجل نسخة غير مسبوقة في تاريخ المعرض العالمي.

ومع بدء العد التنازلي لعام واحد على انطلاق هذا الحدث العالمي، وتحديداً في 20 أكتوبر عام 2020، ستكون نحو مائتي دولة على موعد ليس فقط للمشاركة في هذا الحدث العالمي وإنما الاطلاع على مسيرة إنجاز وطن فدولة الإمارات ستكون حينها على مشارف الاحتفاء باليوبيل الذهبي عام 2021 ومسيرة 50 عاماً من الإنجاز والعطاء وكذلك مسيرة متجددة شعارها الطموح والريادة.

وتستعرض وكالة أنباء الإمارات «وام» في هذا التقرير تاريخ هذا الحدث العالمي ومسيرة استضافة إكسبو 2020 دبي الذي سيكون تجمعاً عالمياً فريداً من نوعه يحتفي بمسيرة نصف قرن من الإنجاز وعمل دؤوب لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.

وامتدت دورات المعرض الدولي على مدار أكثر من 160 عاماً ففي عام 1851 أقيم أول معرض في التاريخ باسم «المعرض العظيم» وذلك في قصر الكريستال المبنى الذي أسس لهذا الغرض في حديقة «هايد بارك» في لندن واستقطب خلال فترة انعقاده من مايو حتى أكتوبر عام 1851 نحو 6 ملايين زائر، فيما أقيمت الدورة العالمية الأولى لـ«معرض إكسبو الدولي» في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1876 وعرض من خلاله أول جهاز هاتف وأول آلة كاتبة تجارية.

وبرزت محطات بارزة للمعرض الدولي منذ عام 2000، حيث عقد إكسبو هانوفر في ألمانيا الذي استضافته ألمانيا للمرة الأولى في تاريخها تحت عنوان «الإنسان والطبيعة والتكنولوجيا» فيما عقد إكسبو 2010 في شنغهاي بالصين وأقيم تحت شعار «مدينة أفضل حياة أفضل» واستطاع أن يرسخ المكانة الجديدة لـ«شنغهاي» مدينة عالمية كما شهد استثمارات ضخمة في مشروعات البينة التحتية.

واستضافت مدينة ميلانو الإيطالية الدورة الأخيرة مع المعرض الدولي الذي عقد عام 2015 تحت شعار «تغذية الكوكب.. طاقة للحياة».

ويعقد إكسبو الدولي في دبي شهر أكتوبر المقبل، حيث تعد استضافة هذا الحدث العالمي بمثابة احتفاء عالمي برؤية الإمارات 2021 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2010 بهدف أن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد.

وارتبطت على الدوام مسيرة العمل الدؤوب لاستضافة الدولة لهذا الحدث العالمي بمحاور الأجندة الوطنية التي ركزت عليها رؤية الإمارات 2021 مثل تعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية وكذلك ترسيخ اقتصاد متنوع ومستدام.

ويقام إكسبو 2020 دبي تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» على مدار ستة أشهر من 20 أكتوبر 2020 إلى العاشر من أبريل 2021 ومن المتوقع أن يستقطب 25 مليون زيارة 70 في المائة منها من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة وهذه هي أكبر نسبة زيارات دولية في تاريخ إكسبو الدولي الممتد منذ 168 عاماً.

وسيكون إكسبو 2020 دبي الحدث الأروع في العالم على مدى 173 يوماً وستحتضن ساحة الوصل الكثير من الاحتفالات الحية التي سيتجاوز عددها 60 حفلاً يومياً، حيث تعد ساحة الوصل القلب النابض في موقع إكسبو 2020 دبي وستربط المناطق الثلاث الرئيسية للمعرض وستكون نقطة الالتقاء الرئيسية للزوار خلال الحدث الدولي.

وسيكون إكسبو 2020 احتفالاً عالمياً يناسب الجميع وسيبهر زواره بأكثر من 60 فعالية كل يوم على مدى أيامه وستمثل أجنحة إكسبو الثلاثة «الفرص» و«التنقل» و«الاستدامة» مصدر إلهام للزوار بغرض خلق مساحة للتأمل والحياة بشكل مختلف وتوفير مناخ من التفاؤل الذي يمكن أن يحدث أثراً دائماً في العالم من خلال تضافر الجهود.

ويقام إكسبو 2020 دبي على مساحة إجمالية تبلغ 4.38 كيلومترات مربعة في منطقة «دبي الجنوب» المجاورة لمطار آل مكتوم الدولي.

يشار إلى أن معارض «إكسبو الدولية» تقام كل 5 سنوات وتستمر لفترة أقصاها 6 أشهر وتستقطب خلالها ملايين الزوار لاستكشاف الأجنحة والفعاليات الثقافية التي ينظمها مئات المشاركين.

ويعد معرض «إكسبو الدولي» إحدى أكبر الفعاليات العالمية غير التجارية من حيث التأثير الاقتصادي والثقافي بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم ودورة الألعاب الأولمبية.

تفرد دبي

ذكرت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، أن «إكسبو 2020 دبي» فرصة سانحة لدبي كي تعرض من خلاله تفردها وثراء تجربتها، كونها أول مدينة في منطقة الشرق الأوسط تستضيف المعرض.

وأكد تقرير للشبكة أن الجميع في دبي على أهبة الاستعداد من أجل تنظيم حدث عالمي عملاق. وأضاف أن دبي تمتلك طموحاً هائلاً حيال إكسبو. ونوه التقرير إلى أن دبي تخطط لإعادة استخدام 80% من البنية التحتية الكائنة ضمن الموقع، من خلال خطط طموحة لتحويل بعض مناطق الموقع، ومنها منطقة «ديستريكت 2020»، إلى الاستخدام في أغراض السكنى، بعد انتهاء الحدث.

ريم الهاشمي: «إكسبو» يبرز إنجازات الإمارات في نصف قرن

مجلس تحرير "البيان" يجتمع في "إكسبو" لتأكيد الشراكة

احتفالات مبهرة تعم الإمارات بمناسبة "سنة لننطلق" إلى إكسبو 2020 دبي