ربما يمكن تشبيه حالة الظهير الأيسر علي معلول بقصة مدينتين للأديب الإنجليزي تشارلز ديكنز ما بين مكانته في الأهلي المصري والمنتخب التونسي المشارك في كأس العالم لكرة القدم في قطر.
فلو ذكرت اسم معلول أمام أي مشجع للأهلي فربما يكون أول ما يبادر إلى ذهنه كلمة "تماس للمعلول" في إشارة إلى الرمية الجانبية التي مهدت الطريق أمام هدف الفوز على الزمالك في نهائي "القرن" بدوري أبطال أفريقيا في 2021.
ومنذ انضمام اللاعب البالغ عمره 32 عاما إلى الأهلي في 2016 قادما من الصفاقسي أصبح لا غنى عنه، وحصد العديد من الألقاب المحلية، وعانى فريقه بدونه في نهائي دوري الأبطال في 2017 و2019.
لكن عندما كان موجودا أمام الزمالك في الليلة التاريخية في 27 نوفمبر تشرين الثاني صنع الهدف الأول لزميله عمرو السولية.
وساهم معلول في الهدف الثاني عندما ضغط لاسترجاع الكرة وحصل على رمية جانبية قبل أن يلتصق باسمه في البداية عن طريق الخطأ من معلق المباراة بأنه صاحب الهدف لعدة ثوان وقبل اكتشاف أن محمد مجدي (قفشة) هو المسجل غير أن ذلك لم يمنع جماهير الأهلي من أن تبدأ القصة من البداية من "تماس للمعلول".
لكن الوضع يختلف في المنتخب التونسي فمعلول يجد منافسة قوية للعب في مركزه المفضل.
ففي العام الماضي خلال كأس العرب وجد معلول، الذي كان مصابا ثم تعافى، نفسه على مقاعد البدلاء لصالح أمين بن حميدة لاعب الترجي.
ولم يشارك معلول تحت قيادة المدرب السابق منذر الكبير سوى عندما تريد تونس زيادة الجانب الهجومي لبراعته في الانطلاق وإرسال التمريرات العرضية بالإضافة إلى إمكانية صنع اللعب للآخرين.
وكانت بداية كأس الأمم الأفريقية مشجعة لمعلول مع اعتماد الكبير على خطة 3-5-2 أمام مالي حيث شارك اللاعب المخضرم في التشكيلة الأساسية لكن تونس خسرت 1-صفر.
وشارك معلول في الفوز 4-صفر على موريتانيا في المباراة التالية قبل أن تبعده الإصابة بفيروس كورونا عن الفريق.
وعاد اللاعب المولود في صفاقس للمشاركة كبديل في الشوط الثاني أمام بوركينا فاسو مع تأخر تونس 1-صفر لتودع بلاده البطولة من دور الثمانية.
ورحل المدرب الكبير وتولى جلال القادري المسؤولية في فبراير شباط في مواجهة مالي في الدور الأخير من تصفيات كأس العالم.
وكان معلول موجودا في التشكيلة الأساسية في المباراتين حيث صعدت تونس إلى النهائيات بفضل تفوقها 1-صفر في مالي ثم التعادل دون أهداف في الإياب.
واستمر وجود معلول في التشكيلة الأساسية في الفوز 1-صفر على جزر القمر في مباراة ودية في سبتمبر أيلول لكنه عاد إلى مقاعد البدلاء ليفسح الطريق أمام مرتضى بن وناس لاعب قاسم باشا التركي في الخسارة 5-1 أمام البرازيل.
وربما تتوقف مشاركة معلول في التشكيلة الأساسية من عدمها على طريقة لعب تونس في قطر في المجموعة الرابعة التي تضم فرنسا حاملة اللقب والدنمرك وأستراليا.
وفي الدوحة سيدرك معلول على أي جانب يقف من قصة مدينتين.
