تميزت استعدادات السعودية لمشاركتها السادسة في كأس العالم بقلة الجدل والدراما على غير المعتاد في ظل الاستقرار تحت قيادة المدرب الهادئ إيرفي رينار.
وشهدت مشاركات سابقة اضطرار اللاعبين للتكيف مع أنظمة لعب جديدة فرضت قبل أشهر من النهائيات، لكن مع رينار وجدت السعودية ضالتها في مدرب متوازن وواقعي.
وتحت قيادة المدرب الفرنسي، الذي تولى المهمة خلفا لخوان أنطونيو بيتزي في 2019، تخطت السعودية التصفيات الآسيوية بأريحية إذ حققت ستة انتصارات في أول سبع مباريات بالمرحلة الأخيرة قبل الخسارة من اليابان.
وكانت هذه الهزيمة الوحيدة لفريق المدرب رينار في عشر مباريات وأنهى التصفيات متصدرا للمجموعة.
وترتكز تشكيلة رينار مثل أسلافه على لاعبين محليين بشكل كامل، لأن النفوذ المالي للدوري السعودي للمحترفين لا يعطي رغبة للاعبين البارزين في الاحتراف خارج البلاد.
ويهيمن لاعبو الهلال بطل آسيا أربع مرات على التشكيلة بعد تحقيق لقب دوري الأبطال مرتين في آخر ثلاث نسخ بجانب لاعبين من المنافس المحلي النصر.
ولا تملك السعودية سجلا جيدا في المباريات الافتتاحية بكأس العالم، وتجرع العديد من اللاعبين بالتشكيلة الحالية مرارة الهزيمة 5-صفر من روسيا صاحبة الضيافة في نسخة 2018.
وتعرضت لهزيمة مدوية 8-صفر من ألمانيا في 2002 ضمن سلسلة لم تشهد أي فوز في مبارياتها الأولى بكأس العالم.
وستتذكر السعودية هذا الماضي عند افتتاح مشوارها بنسخة 2022 أمام ليونيل ميسي والأرجنتين ويعمل رينار على تعزيز الصلابة الدفاعية لتجنب هزيمة أخرى ثقيلة.
واقترب كأس العالم جغرافيا هذه المرة من السعودية ما سيوفر لفريق رينار على الأقل دعما كبيرا من الجماهير الزائرة.
لكن هذا لن يكون كافيا على الأرجح لتجنب خروج مبكر آخر من كأس العالم.
