اتهم خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بـ«تدمير صناعة كرة القدم»، داعيًا رئيسه السويسري جياني إنفانتينو إلى الاستقالة.
وجاء هجوم تيباس على إنفانتينو وفيفا بعد فوز إسبانيا بكأس العالم 2026، وسط تكهنات بإمكانية زيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل عام 2030، الذي تستضيف إسبانيا بعض مبارياته، من 48 إلى 64 منتخبًا.
وقال تيباس، في مقابلة مع صحيفة «لا جازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، اليوم الثلاثاء: «لا جدوى من زيادة عدد المنتخبات الوطنية. إنه أمر غير منطقي».
وأضاف، في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «صناعة كرة القدم لا تقتصر على كأس العالم فقط، رغم أنها المسابقة الأهم. لا يمكن أن يدور كل شيء حول المونديال. فالمسابقات الوطنية هي التي تدعم هذه الرياضة».
وأوضح تيباس: «إنهم يدمرون صناعة كرة القدم، تلك التي توفر عشرات الآلاف من فرص العمل لحدث يستمر 40 يومًا، ولا يشارك فيه إلا قلة من اللاعبين. نحن بحاجة إلى عدد أقل من المنتخبات الوطنية، وحماية أكبر لكرة القدم الوطنية على جميع المستويات. إنهم لا يدركون ذلك، ويتخذون قرارات غير مسؤولة».
وعندما سئل تيباس عما إذا كان ينبغي على إنفانتينو ترك منصبه، قال: «في رأيي، نعم، أعتقد أن دوره قد انتهى. لكنه يحظى بدعم النظام والاتحادات، ولا يوجد الكثير مما يمكن إضافته، أليس كذلك؟».
وشدد رئيس رابطة الدوري الإسباني: «لا يوجد مرشح معارض، ولا أحد يريد أن يترشح ويخسر. هذا هو النظام، إنه نظام مريض من جذوره».
وتابع: «في هذه الأيام هنا في الولايات المتحدة، سمعت الكثيرين يعارضون إنفانتينو، ولا يوافقون على ما يقوم به. يقولون ذلك، لكنهم لا يفعلون شيئًا».
وأكد تيباس: «لا أدري أيهما أسوأ، الصمت أم التواطؤ، لأن الصامتين يدركون تمامًا الضرر الذي تعانيه كرة القدم».
وكان إنفانتينو شخصية مثيرة للجدل خلال فترة رئاسته لفيفا، التي امتدت عشر سنوات، لكن ذلك لم يقف حائلًا أمام استعداده لإعادة انتخابه لولاية رابعة في اجتماع الجمعية العامة لفيفا، المقرر عقده في مارس/آذار المقبل، على الرغم من أن تيباس يعتقد أن قضية فولارين بالوجون ربما كانت كفيلة بالإطاحة به.
وتم تعليق إيقاف مهاجم الولايات المتحدة لمباراة واحدة من قبل لجنة الانضباط في فيفا، مما سمح له بالمشاركة في مباراة دور الـ16 من كأس العالم ضد بلجيكا، وذلك بعد مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إنفانتينو، الذي نفى بشدة أن يكون للمكالمة أي تأثير.
وصرح تيباس: «إن تعليق إيقاف اللاعب الأمريكي أمر بالغ الخطورة. لقد حالفهم الحظ لأن بلجيكا فازت على الولايات المتحدة، وإلا لكانت القضية قد تصاعدت وتيرتها، مما كان سيؤدي إلى إقالة إنفانتينو».
وألمح: «بما أن بلجيكا فازت، فقد تمكنوا من طي هذه الصفحة. لكن هذه الأمور ليست سوى غيض من فيض».
وشدد: «فيفا يصلح الأمور كما يحلو له، ولصالحه، وليس لمصلحة كرة القدم بالتأكيد. لذا، إذا احتاجوا إلى استراحة لمدة 27 دقيقة، فإنهم يفعلون ذلك. فترات الاستراحة لشرب الماء مجرد خدعة».
واختتم تيباس تصريحاته قائلًا: «لدينا فترات استراحة في الدوري الإسباني، ولكن فقط عندما يكون الجو حارًا للغاية. هنا، في ملاعب دالاس ولوس أنجليس وأتلانتا، كانت الملاعب مكيفة، واضطررت إلى ارتداء سترة في المدرجات. كانت مجرد خدعة، إنها استراحة للإعلانات».
