يعود ليونيل ميسي إلى ملعب «ميتلايف» في ولاية نيوجيرسي لخوض نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، في المكان نفسه الذي شهد قبل عشرة أعوام واحدة من أكثر اللحظات قسوة في مسيرته الدولية، عندما أعلن اعتزاله اللعب مع منتخب الأرجنتين عقب خسارة نهائي كوبا أمريكا أمام تشيلي.
في 26 يونيو 2016، أهدر ميسي ركلة ترجيح خلال نهائي كوبا أمريكا على الملعب نفسه، لتتلقى الأرجنتين خسارة جديدة في مباراة نهائية، بعد نهائي كأس العالم 2014، ونهائيي كوبا أمريكا عامي 2015 و2016، حينها صدم ميسي العالم حين أعلن اعتزاله الدولي.
وقال ميسي عقب تلك المباراة في نيوجيرسي: «المنتخب انتهى بالنسبة لي، هذه رابع خسارة لي في نهائي، ويبدو أن هذا ليس قدري»، وفق موقع «أر إم سي سبورت»، لتدوي تصريحاته عناوين صحف العالم خلال ثوانٍ معدودة.. ميسي يعلن اعتزاله الدولي.
لكن الاعتزال لم يدم سوى أسابيع قليلة، إذ عاد قائد الأرجنتين إلى صفوف المنتخب في أغسطس 2016، واضعاً نصب عينيه قيادة بلاده إلى نهائيات كأس العالم 2018، ورغم خروج الأرجنتين من دور الستة عشر أمام فرنسا، بطلة تلك النسخة لاحقاً، اعتبرت تلك المشاركة بداية مرحلة جديدة في مسيرته الدولية.
وبدأ التحول الحقيقي بعد ذلك، عندما أنهى ميسي سنوات الانتظار بإحراز لقب كوبا أمريكا 2021 على حساب البرازيل في ملعب ماراكانا، قبل أن يقود الأرجنتين للفوز على إيطاليا بثلاثية نظيفة في كأس الأبطال «فيناليسيما» عام 2022، مؤكداً استعادة المنتخب مكانته بين الكبار.
وجاءت اللحظة الأهم في ديسمبر 2022، عندما قاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم في قطر بعد الفوز على فرنسا بركلات الترجيح، في مباراة سجل خلالها هدفين، ثم أضاف لقب كوبا أمريكا 2024، ليبدد نهائياً ذكريات الإخفاقات التي لازمته في بدايات مسيرته مع المنتخب.
ويحمل نهائي الأحد أمام إسبانيا دلالات خاصة بالنسبة لميسي، إذ يعود إلى الملعب الذي تحول من رمز للإحباط إلى نقطة تحول وشاهد على أعظم فصول مسيرته الدولية، وفي سن التاسعة والثلاثين قد تكون المباراة الأخيرة بقميص الأرجنتين، لكنها تمثل أيضاً فرصة لإضافة لقب عالمي جديد في المكان الذي بدأت فيه قصة العودة إلى القمة.
