ستكون قصة لويس دي لافوينتي وليونيل سكالوني مدربي إسبانيا والأرجنتين حاضرة خلال المواجهة التي تجمع بين المنتخبين في نهائي كأس العالم، مساء الأحد، على ملعب ميتلايف، في النهائي الذي ينتظره عشاق الساحرة المستديرة حول العالم.
وقبل أن يصبح كل منهما أحد أبرز المدربين على الساحة الدولية، جمعتهما علاقة أستاذ وتلميذ قبل سنوات، عندما التقيا داخل قاعات التدريب التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، حين كان سكالوني يسعى للحصول على رخصة التدريب الاحترافية "يويفا برو"، في حين كان دي لا فوينتي أحد المشرفين على البرنامج التعليمي.
واختار سكالوني إكمال مسيرته التدريبية في إسبانيا بعدما استقر فيها مع أسرته عقب سنوات طويلة قضاها لاعباً في الدوري الإسباني، وهو ما قاده إلى الالتحاق بالدورات التدريبية التي أشرف عليها دي لا فوينتي عام 2017، لتنشأ بينهما علاقة مهنية وإنسانية استمرت حتى اليوم.
وقال سكالوني عقب تأهل الأرجنتين إلى النهائي إن القدر جمعه مجدداً بمدرب يكن له احتراماً كبيراً، مشيراً إلى أن دي لا فوينتي لم يكن مجرد محاضر خلال الدورة التدريبية، بل شخصية تركت أثراً واضحاً لديه بفضل تواضعه وبساطته وطريقته في التعامل مع المتدربين.
وأضاف المدرب الأرجنتيني أن العلاقة التي جمعتهما تجاوزت حدود الدراسة، مؤكداً أن مواجهة أستاذه في نهائي كأس العالم تمثل لحظة خاصة بالنسبة إليه، لكنها لن تمنع أياً منهما من السعي بكل قوة لقيادة منتخب بلاده نحو التتويج بأغلى ألقاب كرة القدم.
ومن جانبه، لم يخفِ دي لا فوينتي اعتزازه بما حققه تلميذه السابق، واصفاً سكالوني بأنه كان من أكثر الدارسين اجتهاداً خلال الدورة، ويتمتع برغبة دائمة في التعلم والتطور، معتبراً أن رؤيته يقود أحد أكبر المنتخبات في العالم تمثل مصدر فخر شخصي بالنسبة له.
ويملك المدربان قواسم مشتركة أخرى، إذ سبق لكل منهما العمل داخل نادي إشبيلية، كما توليا قيادة منتخبي بلديهما وسط تشكيك واسع بسبب محدودية خبرتهما على مستوى تدريب الفرق الأولى، قبل أن ينجحا في تحويل الانتقادات إلى إشادة بفضل النتائج والإنجازات.
وقاد سكالوني الأرجنتين إلى واحدة من أنجح الفترات في تاريخها الحديث، بعدما أعاد المنتخب إلى منصات التتويج العالمية والقارية، بلقب المونديال عام 2022 في قطر، ويطمح الآن إلى الاحتفاظ بالكأس للمرة الثانية على التوالي، في إنجاز غير مسبوق للمنتخب الأرجنتيني.
كما نجح دي لا فوينتي، الذي صنع اسمه مع منتخبات إسبانيا للفئات السنية، في بناء منتخب أول يجمع بين المواهب الشابة والخبرة، ليقود "لا روخا" إلى أول نهائي لكأس العالم منذ نسخة 2010، واضعاً نفسه على أعتاب أكبر إنجاز في مسيرته التدريبية.

