يبدو أن قضية أسعار تذاكر كأس العالم 2026 التي رافقها الكثير من الجدل قبل وأثناء البطولة لن تمر مرور الكرام، وذلك بعدما كشفت تقارير أن الادعاء العام لولاية نيوجيرسي سيواصل تحقيقاته في ممارسات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" المتعلقة ببيع التذاكر، وذلك عقب إسدال الستار على البطولة.
ووفقاً لصحيفة "ذا أثليتك"، أكدت المدعية العامة للولاية جينيفر دافنبورت أن التحقيق سيتواصل مع «فيفا» عقب المباراة النهائية، بعد أن تصاعدت شكاوى المشجعين من تسعير تذاكر البطولة.
وقالت دافنبورت في تصريحاتها للصحيفة: " حماية المستهلكين تظل أولوية بغض النظر عن نجاح البطولة جماهيرياً"، مؤكدة أن السلطات معنية بالتحقق مما إذا كان المشجعون قد تعرضوا للاستغلال أو التضليل، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد التقرير أن التحقيق الذي كان قد أطلقه المدعون العامون في ولايتي نيوجيرسي ونيويورك خلال مايو الماضي سيعود من جديد ويركز على مدى التزام «فيفا» بقوانين حماية المستهلك، بعد ورود شكاوى تتعلق بآليات بيع التذاكر والتسعير وشفافية توزيع المقاعد خلال البطولة.
وأشار إلى أن الشكاوى تشمل اتهامات للفيفا بأن خرائط الملاعب المستخدمة خلال مراحل بيع التذاكر لم تعكس بدقة مواقع المقاعد، إضافة إلى اعتماد الاتحاد الدولي نظام التسعير المتغير الذي رفع أسعار التذاكر تبعاً لمستويات الطلب، وهو ما أثار انتقادات واسعة بين الجماهير.
وأوضح أن الادعاء يحقق أيضاً في استحداث «فيفا» فئة جديدة مرتفعة السعر تحمل اسم "الصف الأمامي" بعد بيع ملايين التذاكر بالفعل، وهو ما اعتبره بعض المشجعين تغييراً لقواعد البيع أثناء التنفيذ، بعدما وجدوا أنفسهم في مقاعد أقل جودة مقارنة بما كانوا يتوقعونه عند الشراء.
وأضافت دافنبورت أن التحقيق يشمل أيضاً مراجعة سياسة التسعير، مشيرة إلى أن البيانات المتوافرة لدى مكتبها تظهر أن أسعار تذاكر أكثر من 90 مباراة من أصل 104 لقاءات في البطولة ارتفعت بين أكتوبر 2025 وأبريل 2026، نتيجة تطبيق نظام التسعير المتغير وفقاً لمستويات الطلب.
ولفتت دافنبورت إلى أن التعاون بين الولايات الأمريكية يظل احتمالاً قائماً لتبادل المعلومات مع ولايتي كاليفورنيا وتكساس، وبناء ملف مشترك إذا استدعت الحاجة، بعد شكاوى مرتبطة بمباريات أقيمت في دالاس وهيوستن، مشيرة إلى أن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن أي عقوبات أو إجراءات محتملة، بينما يواصل المحققون جمع الأدلة.
