قبل المباراة النهائية المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا فرض ليونيل ميسي نفسه المرشح الأبرز للفوز بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم 2026، بعد المستويات الخرافية التي قدمها أسطورة كرة القدم الحية في النسخة الحالية من البطولة، ووفقاً للأرقام حتى ما قبل المباراة النهائية.
وتصدر ميسي أو نافس على صدارة معظم المؤشرات والأرقام الفردية، في بطولة أكد خلالها مجدداً أن تأثيره يتجاوز الأهداف إلى صناعة اللعب وقيادة المنتخب في اللحظات الحاسمة، رغم الحديث المسيطر على أنه يفعل كل ما يفعله وهو «يمشي» داخل أرض الملعب، وأقل لاعبي المونديال على الإطلاق ركضاً.
ووفقاً للأرقام والإحصائيات الخاصة بالبطولة حتى الآن، فإن قائد الأرجنتين يدخل النهائي بشكل استثنائي يصعب مجاراته، ما يضعه في صدارة أبرز المرشحين لنيل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة.
وأسهم ميسي خلال 7 مباريات مباشرة في 12 هدفاً، موزعة بين 8 أهداف و4 تمريرات حاسمة، وهو أعلى معدل مساهمة تهديفية في البطولة، كما يتصدر قائمة أكثر اللاعبين صناعة للفرص برصيد 25 فرصة، بينها 8 فرص محققة، إلى جانب تصدره قائمة أكثر اللاعبين مراوغة ناجحة بـ25 مراوغة، وهي مؤشرات تعكس حجم تأثيره الهجومي الكاسح.
ولا تقتصر هيمنة النجم الأرجنتيني على صناعة اللعب، إذ يعد الأكثر تسديداً في البطولة بـ34 محاولة، وثاني أكثر اللاعبين تسديداً على المرمى بـ18 تسديدة، كما يحتل المركز الثاني في عدد الصراعات الثنائية الناجحة بـ52 مواجهة. وتعزز هذه الأرقام صورة لاعب ظل محور كل هجمة أرجنتينية تقريباً، سواء بالتمرير أو المراوغة أو إنهاء الهجمات.
كما واصل ميسي تحطيم الأرقام التاريخية، بعدما انفرد بصدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ، معززاً مكانته أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ البطولة، فيما نجح في الحفاظ على تأثيره الخرافي بقدرته على تغيير مجرى المباريات حتى عندما ينجح المنافس في الحد من خطورته لفترات طويلة، مستنداً إلى رؤيته الاستثنائية وحسمه في اللحظات الفاصلة.
ورغم هذه الأرقام يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت جائزة أفضل لاعب ستحسم بالإحصاءات وحدها أم بنتيجة المباراة النهائية. ففي العادة تؤثر هوية البطل في اختيارات الجوائز الفردية، لكن سجل ميسي الرقمي يضعه في موقع متقدم للغاية، حتى لو لم ينجح المنتخب الأرجنتيني في الاحتفاظ باللقب العالمي.
وبالنظر إلى مجمل الأداء طوال البطولة، يبدو أن ميسي قدم نسخة متكاملة في المونديال الأخير له كلاعب، وربما أفضل من النسخة الماضية التي توج فيها باللقب، جامعاً بين التسجيل وصناعة الأهداف وخلق الفرص والمراوغات والقيادة داخل الملعب.
