أوين: ذاكرة الأرجنتين تصنع شخصية إنجلترا


استعاد مايكل أوين مهاجم المنتخب الإنجليزي السابق، أحد أبرز فصول تاريخ المواجهات بين إنجلترا والأرجنتين، مؤكداً أن الذكريات المتراكمة صنعت خصوصية هذه المنافسة، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى عبء على الجيل الحالي، قبل مواجهة المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم 2026.


ويترقب العالم المواجهة المنتظرة التي تجمع إنجلترا والأرجنتين، في الحادية عشرة مساء اليوم، الأربعاء «بتوقيت الإمارات»، في نصف نهائي المونديال، حيث يتأهل الفائز لمواجهة إسبانيا في النهائي.


وقال أوين في مقال بصحيفة «الديلي ميل» البريطانية، إن اللحظة التي غيرت نظرته للمواجهة، جاءت عقب الخروج بركلات الترجيح من كأس العالم 1998، وقت أن كان في بداية مسيرته بعمر الـ 18، عندما شاهد احتفالات لاعبي الأرجنتين داخل حافلتهم المجاورة لحافلة إنجلترا.


وأضاف أن قائد المنتخب الإنجليزي آنذاك، آلان شيرر، وقف أمام اللاعبين وأشار إلى الحافلة الأرجنتينية قائلاً: «بعضكم سيواجههم مجدداً، تذكروا هذا المشهد»، وهي كلمات بقيت راسخة في أذهان عدد من اللاعبين الذين التقوا الأرجنتين بعد أربع سنوات.


ورأى أوين أن الفوز على الأرجنتين بهدف دون رد في مونديال 2002، حمل طابعاً يتجاوز نقاط دور المجموعات، معتبراً أنه كان بمثابة رد اعتبار، بعد خيبة نسخة فرنسا، خصوصاً بعدما سجل ديفيد بيكهام هدف الانتصار من ركلة جزاء، حصل عليها أوين بنفسه.


وتطرق المهاجم السابق إلى الجدل الذي رافق ركلة الجزاء، مؤكداً أنه تعرض للمس من المدافع ماوريسيو بوتشيتينو، وأنه كان يستطيع مواصلة اللعب، لكنه رأى أن المدافع ارتكب مخالفة استحقت احتساب الركلة.


وأشار إلى أن تقييم مثل هذه اللقطات، يختلف تبعاً للانتماء، مستشهداً باستمرار الجدل حول هدف دييغو مارادونا الشهير بيده في مونديال 1986، والذي ينظر إليه في إنجلترا باعتباره ظلماً، بينما يعتبره كثيرون في الأرجنتين رمزاً للدهاء الكروي.


كما استعاد الفوز الودي المثير على الأرجنتين بنتيجة 3-2 عام 2005، عندما سجل هدفين متأخرين، أحدهما في الوقت المحتسب بدل الضائع، مؤكداً أن أجواء المباراة بدت أقرب إلى مواجهة إقصائية في كأس العالم.


وأوضح أوين أن المنافسة بين المنتخبين حافظت على خصوصيتها عبر العقود، إلا أن لاعبي إنجلترا الحاليين لا يحملون الإرث التاريخي نفسه، لأن معظمهم لم يعش أحداث المواجهات التي صنعت هذه الرواية.


واعتبر أن القائد هاري كين، وبيلينغهام وزملاءهما، سيدخلون اللقاء بدافع بلوغ المباراة النهائية، وليس بدافع تصفية حسابات مرتبطة بحروب أو أحداث تاريخية أو مباريات سبقت ميلاد كثير منهم.


وختم أوين بأن استحضار تاريخ المواجهات، يمنح الجماهير مساحة لاستعادة الذكريات، لكنه شدد على أن كتابة الفصل الجديد، ستكون مسؤولية الجيل الحالي، الذي يملك فرصة صناعة تاريخه، بعيداً عن أثقال الماضي.