«آس»: رودري وأولمو.. إمبراطور وساحر


نجحت إسبانيا في عبور أصعب محطة في مشوارها نحو نهائي كأس العالم 2026 بعد عبور منتخب فرنسا 2-0 في الدور نصف النهائي، لتبلغ المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخها، وسط إجماع عالمي أن «لاروخا» استحق الفوز وتفوق على «الديوك» بجدارة.


وشكل خط وسط إسبانيا مفتاح التفوق التكتيكي في الفوز على فرنسا القوية، وبخاصة الثنائي رودري وداني أولمو اللذين كانا بمثابة الحل السحري في تعطيل قوة «الديوك»، وفي الوقت نفسه منح إسبانيا الأفضلية المطلقة، إلى جانب الدور المهم الذي لعبه فابيان رويز بجانب الثنائي.


ووصفت صحيفة «آس» الإسبانية رودري وأولمو والعرض الذي قدماه بأنه «الإمبراطور والساحر»، بعدما فرضا السيطرة على وسط الملعب بالكامل، بأدوارهما المتقنة، ونجحا في خنق المنتخب الفرنسي وهجومه المرعب، وقادا منتخب بلادهما إلى النهائي.


واعتمد المدرب لويس دي لا فوينتي على ثلاثي الوسط بقيادة رودري، مدعوماً بفابيان رويز، لمنح أولمو حرية الحركة بين الخطوط، وهي الخطة التي حدت من تأثير أوريلين تشواميني وأجبرت أدريان رابيو على اللعب بحذر بعد حصوله على بطاقة صفراء مبكرة.


وذكرت الصحيفة أن رودري قدم واحدة من أفضل مبارياته الدولية، بعدما فرض إيقاع اللعب وسيطر على مجريات اللقاء، مؤكدة أن نجم مانشستر سيتي لعب دور القائد الحقيقي داخل الملعب، مستحقاً وصف «الإمبراطور» بفضل حضوره وتأثيره المستمر.


وأظهرت إحصاءات المباراة تفوق رودري في المواجهات الثنائية، بعدما فاز بـ 11 صراعاً مباشراً، مع دقة تمرير بلغت 87%، بينما منحته منصة سوفا سكور تقييماً بلغ 7.6، في انعكاس مباشر لدوره في السيطرة على وسط الملعب.


وجسد أولمو دور «الساحر»، بعدما تحرك بحرية خلف المهاجمين وصنع الفارق بلمساته وتحركاته الذكية، ليواصل تأكيد مكانته أحد أكثر لاعبي إسبانيا تأثيراً في الثلث الهجومي.
وأكمل لاعب برشلونة 29 تمريرة صحيحة من أصل 30، واستعاد 4 كرات، وفاز بـ 3 مواجهات ثنائية، كما نجح في 18 تقدماً بالكرة، قبل أن يخترق قلب الدفاع الفرنسي ويمهد الهجمة التي أسفرت عن الهدف الثاني عبر بيدرو بورو.


وأشارت إلى أن التناغم بين رودري وأولمو، مع الدعم المستمر من فابيان رويز، منح المنتخب الإسباني أفضلية واضحة في المنطقة الأكثر حسماً، حيث تحسم المباريات الكبرى، بينما عجز الوسط الفرنسي عن مجاراة النسق الإسباني.


ولم تتوقف قوة إسبانيا عند التشكيلة الأساسية، إذ دفع دي لا فوينتي في الشوط الثاني بكل من بيدري وميكيل ميرينو، بينما بقي مارتين زوبيميندي دون مشاركة، في مؤشر على عمق الخيارات التي يمتلكها المنتخب.


وشدد التقرير على أن هذا التفوق الجماعي يجعل إسبانيا تدخل المباراة النهائية بثقة كبيرة، لكنها شددت على أن المنتخب يدرك أن التتويج يتطلب مواصلة الانضباط والقدرة على المعاناة، رغم الأداء المقنع أمام فرنسا.