ديشامب.. نهاية حزينة برقم قياسي وإرث تاريخي

ديشامب يودع المونديال بإرث تاريخي ورقم قياسي
ديشامب يودع المونديال بإرث تاريخي ورقم قياسي

أنهى ديديه ديشامب رحلته في كأس العالم بخيبة أمل بعدما سقط المنتخب الفرنسي أمام إسبانيا في الدور نصف النهائي، لتنتهي آماله في قيادة «الديوك» إلى لقب عالمي ثالث، لكنه يغادر البطولة بعدما رسخ اسمه كأحد أعظم المدربين في تاريخ المونديال بإنجازات يصعب تكرارها.

وكان ديشامب، البالغ من العمر 57 عامًا، قد أعلن في يناير من العام الماضي أن مونديال 2026 سيكون محطته الأخيرة على رأس الجهاز الفني لفرنسا، منهياً مسيرة استمرت 14 عامًا قاد خلالها المنتخب إلى قمة كرة القدم العالمية.

وسبق لديشامب التتويج بكأس العالم لاعبًا عام 1998 ومدربًا عام 2018، ليصبح أحد ثلاثة أشخاص فقط حققوا هذا الإنجاز، إلى جانب البرازيلي ماريو زاغالو والألماني فرانتس بيكنباور.

ورغم أن المباراة الأخيرة لديشامب لم تكن النهائي الذي تمناه، فإن مواجهة إسبانيا شهدت رقمًا تاريخيًا جديدًا، إذ أصبح أكثر مدرب خاض مباريات في تاريخ كأس العالم برصيد 26 مباراة، متجاوزًا الرقم القياسي السابق الذي كان يتقاسمه مع الألماني هيلموت شون برصيد 25 مباراة.

ولم تنجح فرنسا في تقديم مستواها المعتاد أمام المنتخب الإسباني، بعدما اكتفت بـ10 محاولات على المرمى، وهو أقل عدد من التسديدات لها في نسخة 2026، كما بلغ معدل الأهداف المتوقعة 0.3 فقط، في أداء بعيد عن الصورة التي ظهرت بها خلال الأدوار السابقة، رغم دخولها اللقاء وهي مرشحة بقوة للتأهل إلى النهائي.

وقال ديشامب عقب المباراة إن الوقت ليس مناسبًا للحديث عن مستقبله، مضيفًا أن خروجه من نصف النهائي أو النهائي لا يغير شيئًا على المستوى الشخصي.

وأكد أنه يشعر بفخر كبير بما حققه المنتخب خلال السنوات الماضية، وبالمسيرة التي قاد خلالها فرنسا إلى أعلى المستويات، معترفًا في الوقت ذاته بأن الهزيمة مؤلمة، لكنها جزء من كرة القدم.

وخلال حقبة ديشامب، أصبحت فرنسا نموذجًا للاستقرار الفني في كرة القدم الدولية، إذ قاد المنتخب إلى نهائي كأس أوروبا 2016، وأحرز لقب كأس العالم 2018، وبلغ نهائي مونديال 2022 قبل خسارته بركلات الترجيح أمام الأرجنتين، ثم وصل إلى نصف نهائي نسخة 2026، ليصبح أحد أكثر المدربين حفاظًا على حضور منتخباتهم في الأدوار المتقدمة.

وفاز ديشامب في 20 مباراة من أصل 26 خاضها في كأس العالم، مقابل 3 هزائم فقط، وهو معدل نجاح يعكس حجم الإنجازات التي حققها خلال أكثر من عقد على رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، الذي بلغ على يديه ربع النهائي أو أبعد في 4 بطولات كبرى متتالية.

وقد تكون المباراة المقبلة على المركز الثالث في كأس العالم ليست أفضل نهاية لمدرب مع منتخب بلاده في بطولة بحجم كأس العالم، إلا أن ديشامب سيغادر من الباب الكبير كأحد أكثر المدربين الذين سيتركون إرثًا خالدًا في تاريخ الكرة الفرنسية، وأحد أبرز المدربين أيضًا الذين تركوا بصمة دائمة في كأس العالم.