والدة ماك أليستر تثير غضب جماهير الأرجنتين بسبب احترامها للإنجليز

 
أثارت سيلفينا رييلا، والدة لاعب وسط منتخب الأرجنتين أليكسيس ماك أليستر، موجة واسعة من الانتقادات في بلادها بعدما كشفت عن رفضها المشاركة في الهتافات المناهضة لإنجلترا قبل مواجهة المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم، مؤكدة أن احترامها لعائلتها وحياتها في إنجلترا يفوق حماس المدرجات.


وتحمل المنافسة بين الأرجنتين وإنجلترا أبعاداً تاريخية ورياضية تتجاوز كرة القدم، بدءاً من حرب جزر الفوكلاند، مروراً بهدف «يد الله» الذي سجله دييغو مارادونا في مونديال 1986، وصولاً إلى مواجهات حماسية في نسختي 1998 و2002.


وانتقلت رييلا إلى إنجلترا مع ابنها عام 2020 عندما بدأ اللعب مع برايتون قبل أن ينتقل إلى ليفربول، حيث لم تشارك في الهتافات الحماسية المنتشرة في البطولة من جانب مشجعي الأرجنتين الذين يستعدون لنصف النهائي أمام إنجلترا بهتافهم المفضل «من لا يقفز فهو إنجليزي».


وقالت رييلا في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أرجنتينية إنها غيرت نظرتها السابقة عن إنجلترا بعد سنوات من الإقامة فيها، مشيرة إلى أنها وجدت مجتمعاً «محترماً ومضيافاً» خالف الصورة التي كانت تحملها قبل الانتقال. وأضافت أن حفيدتها ولدت في إنجلترا، ولذلك ترفض ترديد هذا الهتاف، موضحة أنها تفضل البقاء جالسة إلى جانب حفيدتها بدلاً من المشاركة فيه.


وأثارت تصريحات والدة لاعب ليفربول ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انهالت عليها تعليقات اعتبرتها متساهلة تجاه إنجلترا، بينما وجّه آخرون إليها انتقادات شخصية واتهموها بالتخلي عن مشاعر الجماهير الأرجنتينية.


وتزامنت تصريحاتها مع دعوات أطلقها مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني لخفض حدة التوتر، إذ شدد على أن المباراة «مجرد مواجهة كرة قدم»، داعياً إلى الفصل بين المنافسة الرياضية والخلافات التاريخية بين البلدين.


من جانبه، تبنى ماك أليستر موقفاً مشابهاً، مؤكداً احترامه للشعب الإنجليزي بعد 6 سنوات قضاها في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقال إن الإنجليز عاملوه دائماً باحترام، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المباراة ستكون «معركة كروية» يسعى خلالها كل منتخب إلى تحقيق الفوز.