أكد عدد من اللاعبات الإماراتيات لـ «البيان» أن مونديال 2026 به العديد من قصص النجاح الملهمة للشباب بصور مختلفة، من خلال المباريات أو المواقف التي جاءت بالحدث العالمي، وهو ما شجعهم على ضرورة السعي وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم داخل الملعب وخارجه، وأشرن في الوقت ذاته إلى أن المونديال شجع الكثيرين على ممارسة الرياضة، سواء بشكل احترافي أو كهواية، كما يغرس قيماً مثل العمل الجماعي والمثابرة والروح الرياضية.
من جهتها، قالت هدى آل علي، لاعبة منتخب الإمارات ونادي الفجيرة للفنون القتالية «القوس والسهم»: «خلق تنظيم المونديال لشعوب الدول المستضيفة شعوراً بالفخر الوطني، وأبرز في الوقت ذاته لديهم فرصاً لإبراز إمكانات الشباب في التنظيم والإدارة والمشاركة في هذا الحدث العالمي، ويمكن أن يلهمهم لتحقيق إنجازات كبرى في مجالات مختلفة، وليس فقط في مجال الرياضة، كما يمكن أن يوفر فرص عمل مؤقتة أو دائمة، ويُكسب الشباب خبرات قيمة في مجالات عدة».
أوضحت سلمى السلامي، لاعبة الجري وتنس الريشة الطائرة، أن المونديال - على الصعيد العالمي - قدم قصص نجاح ملهمة لأبطال المنتخبات الكروية العالمية، الذين يتسلحون بروح الإرادة والعزيمة والإصرار لتحقيق المستحيل، وهذه القصص تترسخ فعلياً في أذهان الشباب حول العالم، بل وتزرع فيهم الأمل والإيمان بقدرتهم على تحقيق أحلامهم، سواء كانت رياضية أو غير رياضية.
وأضافت سلمى السلامي: «إن رؤية لاعبين شباب يسطعون في سماء المونديال يدفع أقرانهم وجماهيرهم من فئة الشباب إلى تحفيزهم، والاجتهاد في ممارسة الرياضة، ليس فقط لتحقيق الإنجازات، بل أيضاً لتبنّي نمط حياة صحي ونشط ذي جودة، فالمونديال ليس مجرد بطولة كرة قدم، بل منصة عالمية لتشجيع الشباب على الطموح، المثابرة، وتجاوز التحديات، ما يترك بصمة لا تمحى على ثقافتهم وتطلعاتهم المستقبلية».
وأشارت عليا آل علي، لاعبة في منتخب الإمارات ونادي الفجيرة للفنون القتالية «القوس والسهم»، إلى أن البنية التحتية المتطورة التي تُنشأ لاستضافة المونديال، من ملاعب ومنشآت رياضية، تشجع الشباب بشكل مباشر على ممارسة الرياضة وتوفر لهم الفرص لذلك. ولفتت إلى أن المونديال حدث رياضي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر ليمتلك قدرة كبيرة على إشعال شرارة الطموح والأحلام في نفوس الشباب، وترك بصمات عميقة على تطلعاتهم المستقبلية. إنه بمنزلة محفز قوي يدفعهم نحو الإلهام، سواء على الصعيد الرياضي أو حتى في جوانب حياتية أخرى.
يرى الشباب في قصص اللاعبين الذين بدؤوا من الصفر ووصلوا إلى العالمية نماذج حية لا تعرف المستحيل، تجسد الإصرار والتفاني، هذه القصص ليست مجرد حكايات تُروى، بل هي دروس عملية تعلمهم أن النجاح لا يأتي إلا بالجهد والمثابرة، وأن الأحلام الكبيرة يمكن تحقيقها بالإيمان والعمل الدؤوب، حيث يصبح اللاعبون نجوماً يُحتذى بهم، ليس فقط لمهاراتهم الكروية، بل لشخصياتهم الملهمة التي تتحدى الصعاب، وهذا ما رأيناه في المونديال.



