أخفى جود بيلينغهام الكثير من عيوب منتخب إنجلترا بعدما قاده للفوز 2-1 على النرويج بعد وقت إضافي، ليبلغ الدور قبل النهائي لكأس العالم 2026، في مباراة كشفت أن النتيجة كانت على عكس الأداء.
وعلى مدار التسعين دقيقة، بدا المنتخب الإنجليزي بعيدًا عن مستواه المنتظر، واتسم أداؤه بالبطء في بناء الهجمات وضعف الإيقاع، بينما افتقد القدرة على صناعة الفرص أمام مرمى منافسه، رغم امتلاكه أسماء هجومية لامعة.
ولم يسدد المنتخب الإنجليزي على المرمى طوال الوقت الأصلي سوى المحاولة التي جاء منها هدف التعادل عبر بيلينغهام، وهو ما عكس معاناة الفريق هجوميًا وعجزه عن فرض أسلوبه أمام منافس أكثر جرأة وتنظيمًا.
في المقابل، لعبت النرويج بشجاعة وثقة، ونجحت في تهديد مرمى إنجلترا في أكثر من مناسبة، مستفيدة من التحولات السريعة وتحركات أندرياس شيلدروب وألكسندر سورلوث، بينما أربكت تمريرات مارتن أوديغارد الدفاع الإنجليزي باستمرار.
وافتتح شيلدروب التسجيل بعد أداء هجومي مميز، وكادت النرويج تضاعف النتيجة في أكثر من لقطة، كما أُلغي لها هدف آخر بعد مراجعة حكم الفيديو، لتدفع ثمن إهدار الفرص أمام منتخب يمتلك لاعبين قادرين على الحسم.
واعترف المدرب توماس توخيل عقب اللقاء بأن الحظ ابتسم لفريقه، مؤكدًا أن الأداء لم يكن مقنعًا، وأن كثرة الأخطاء الفنية وبطء التحرك وغياب الجودة جعلت إنجلترا تعاني، رغم نجاحها في بلوغ نصف النهائي.
ومع امتداد المباراة إلى الوقت الإضافي، تغير المشهد تدريجيًا، إذ تراجعت اللياقة البدنية للنرويج، بينما استفادت إنجلترا من اتساع المساحات، لتصبح أكثر خطورة وتفرض سيطرتها للمرة الأولى منذ بداية اللقاء.
وكان بيلينغهام مجددًا صاحب الكلمة الأخيرة، بعدما استغل كرة مرتدة ليسجل هدف الفوز، مكررًا دوره البطولي للمباراة الثانية تواليًا، عقب تسجيله هدفين أيضًا أمام المكسيك في دور الـ16.
ومن أبرز مفارقات اللقاء غياب التأثير المنتظر من القائد هاري كين والنرويجي إرلينغ هالاند، بعدما سلطت الأضواء عليهما قبل المباراة باعتبارهما مفتاح الحسم، لكنهما بقيا بعيدين عن المشهد الهجومي معظم الوقت.
ويتعين على توماس توخيل التوقف عند الأداء، لأن الاعتماد على لحظات التألق الفردي، مثلما حدث من جانب بيلينغهام، قد لا يكون كافيًا لإعادة كأس العالم إلى موطنه بعد 60 عامًا، كما يريد الإنجليز.
