تحليل| 3 لحظات شكلت نقطة التحول وقادت إسبانيا لعبور عقبة بلجيكا

3 لحظات شكلت نقطة التحول وقادت إسبانيا لعبور عقبة بلجيكا
3 لحظات شكلت نقطة التحول وقادت إسبانيا لعبور عقبة بلجيكا

انتزعت إسبانيا فوزًا قاتلًا 2-1 على حساب بلجيكا في ربع نهائي كأس العالم 2026، لتحجز مقعدها في المربع الذهبي للمونديال، وتتأهل لملاقاة فرنسا في مواجهة ستكون محط أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة.

وأكد المنتخب الإسباني أنه يملك شخصية قوية في الأوقات الحاسمة، بعدما حسم المباراة في الدقائق الأخيرة للمرة الثانية على التوالي، بعد أن عبر البرتغال بالسيناريو نفسه في الدور ثمن النهائي.

وشكلت 3 لحظات محطة مهمة في فوز «الماتادور» المثير، وكانت بمثابة نقطة التحول في اللقاء الذي لم يحسم إلا بتفاصيل صغيرة، بعدما كان متكافئًا في العديد من مجرياته، خصوصًا في الشوط الأول، قبل أن تميل الكفة لمصلحة إسبانيا في الشوط الثاني، وتحديدًا في النصف ساعة الأخيرة من المباراة.

وجاءت نقطة التحول الأولى مع الدقيقة 55، عندما دفع دي لا فوينتي ببيدري بدلًا من فابيان رويز، كما أشرك فيران توريس مكان أليكس بايينا، في تغيير منح وسط الملعب الإسباني ديناميكية أكبر.

وأسهم بيدري في رفع جودة الاستحواذ وربط الخطوط، بينما وفر فيران توريس عمقًا هجوميًا وتحركات مستمرة خلف الدفاع البلجيكي، ما زاد الضغط على المنافس وخلق فرصًا أكثر في الثلث الأخير.

وجاءت المحطة المفصلية الثانية بخروج الحارس تيبو كورتوا مصابًا في الدقيقة 71، ودخول الحارس الشاب سيني لامينس، ليفقد المنتخب البلجيكي أحد أهم عناصر الخبرة والقيادة في اللحظات الحاسمة.

وتحمل لامينس جزءًا كبيرًا من مسؤولية هدف الفوز، بعدما أخفق في التعامل مع تسديدة بعيدة من باو كوبارسي، لترتد الكرة أمام ميكيل ميرينو، الذي استغلها ببراعة وأسكنها الشباك في الدقيقة 88.

ومرة أخرى أثبت ميرينو أنه بديل ذهبي، إذ احتاج دقيقتين فقط بعد مشاركته ليخطف هدف التأهل، بعدما سبق له قيادة إسبانيا للفوز على البرتغال بهدف قاتل في الدور السابق، ليواصل تقديم الإضافة الحاسمة من مقاعد البدلاء.

وعكست تغييرات دي لا فوينتي قراءة دقيقة لمجريات اللقاء، إذ نجح في تعزيز السيطرة تدريجيًا، والحفاظ على النسق البدني والفني لفريقه، بينما افتقدت بلجيكا القدرة على مجاراة هذا الإيقاع حتى النهاية.

كما بدا التراجع البدني واضحًا على لاعبي بلجيكا خلال الدقائق الأخيرة، فانخفضت فعالية الضغط، واتسعت المساحات بين الخطوط، ما منح إسبانيا أفضلية واضحة في تدوير الكرة وفرض الإيقاع قبل الضربة القاضية.

وتعزز الأرقام هذا التفوق، إذ صنعت إسبانيا فرصًا أكثر، وحققت أفضلية واضحة بعدما سددت 8 تسديدات على المرمى، ما يعكس أن هدف ميرينو المتأخر لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة طبيعية للسيطرة والضغط المتواصل.

وأكد الفوز أن منتخب إسبانيا يملك دكة بدلاء قادرة على صناعة الفارق في الوقت المناسب، إلى جانب مرونة دي لا فوينتي التكتيكية، وتألق لافت من ميرينو، رغم الدقائق القليلة التي خاضها، ما منح «الماتادور» تأهلًا مستحقًا إلى نصف النهائي.