طرحت مواجهة كولومبيا والبرتغال علامات استفهام حول مدى قدرة كريستيانو رونالدو ورفاقه على المنافسة في الأدوار الإقصائية وإمكانية الذهاب بعيدًا في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك رغم التعادل السلبي الذي انتهت عليه المواجهة.
ومنح التعادل السلبي كولومبيا صدارة المجموعة الحادية عشرة برصيد 7 نقاط، متقدمة على البرتغال، التي حلت في المركز الثاني برصيد 5 نقاط.
تفوق كولومبي
وشهدت المباراة تفوقًا واضحًا لمنتخب كولومبيا، الذي سيطر على أغلب فترات اللقاء، وكان الطرف الأفضل هجوميًا، وأهدر فرصًا بالجملة كانت كفيلة بخروجه فائزًا، بعدما عذب خاميس رودريغيز ورفاقه، رفيقهم السابق في ريال مدريد، كريستيانو رونالدو، قائد البرتغال.
ورغم غياب الأهداف، جاءت المباراة حافلة بالفرص، إذ شهدت 39 تسديدة، بواقع 26 لكولومبيا مقابل 13 للبرتغال، وهو فارق يعكس حجم السيطرة الكولومبية، خصوصًا في الثلث الهجومي، حيث نجح الفريق في فرض أسلوبه طوال الشوطين.
واعتمدت كولومبيا منذ الدقيقة الأولى على الضغط العالي والتحولات السريعة، وسط تحركات ذكية ومستمرة من لويس دياز وجون كوردوبا وجون آرياس، وهو ما أجبر دفاع البرتغال على التراجع، بينما تحول الحارس ديوغو كوستا إلى أبرز لاعبي البرتغال، بعدما أنقذ مرماه من أكثر من فرصة محققة، أبرزها تسديدة كوردوبا الأرضية القوية، وتسديدة خاميس رودريغيز في نهاية الشوط الأول.
رونالدو المعزول
في المقابل، بدا المنتخب البرتغالي بعيدًا عن صورته الهجومية المعتادة، حيث عانى خط الوسط في الخروج بالكرة تحت الضغط، وفشل فيتينيا ورفاقه في فرض إيقاعهم أمام الكثافة العددية التي صنعها لاعبو كولومبيا في العمق، وهو ما أجبر البرتغال على اللجوء إلى الكرات الطويلة والهجمات الفردية.
وكان كريستيانو رونالدو أبرز المتضررين من الأسلوب الكولومبي، حيث وجد نفسه معزولًا أغلب فترات المباراة، وسط رقابة لصيقة من لاعبي كولومبيا، ولم يحصل سوى على فرص محدودة، كان أبرزها محاولة من زاوية ضيقة في نهاية الشوط الأول اصطدمت بالدفاع، في صورة عكست نجاح كولومبيا في حرمان قائد البرتغال من التأثير داخل منطقة الجزاء.
كما لم تنجح التبديلات التي أجراها المدرب روبرتو مارتينيز، بإشراك رافائيل لياو وجواو نيفيز وسامو كوستا، في تغيير شكل المباراة، إذ واصلت كولومبيا تفوقها في الصراعات الثنائية واستعادة الكرة سريعًا، مع انضباط دفاعي حرم البرتغال من صناعة فرص حقيقية حتى الدقائق الأخيرة.
تساؤلات
ورغم تأهل البرتغال إلى دور الـ32، فإن أداء «البحارة» أثار تساؤلات حول قدرتهم على الذهاب بعيدًا في البطولة إذا استمروا في الاعتماد على الحلول الفردية أكثر من اللعب الجماعي. أما كولومبيا، فقدمت واحدة من أكثر عروض دور المجموعات متعة، مؤكدة أنها لا تعتمد على المهارة الفردية فقط، بل على منظومة جماعية متماسكة جعلت أحد أبرز المرشحين للقب يبدو عاجزًا عن فرض شخصيته طوال 90 دقيقة.
