أظهر المنتخب السويسري فارق الإمكانات والخبرات أمام نظيره الكندي في المواجهة التي جمعتهما في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026.
وتمكنت سويسرا من الفوز على كندا 2-1 لتتأهل إلى دور الـ32 في صدارة المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، فيما تأهل أصحاب الأرض للمرة الأولى في تاريخهم إلى الأدوار الإقصائية بعد احتلال المركز الثاني في المجموعة بـ4 نقاط.
وأكدت المباراة الفارق بين منتخب يملك خبرة التعامل مع لحظات الضغط، وآخر لا يزال يكتسب خبرة المنافسة في بطولة كبيرة بحجم كأس العالم.
وجاءت المباراة متوازنة خلال الشوط الأول، لكن الفارق ظهر في كيفية تعامل المنتخبين مع التفاصيل الصغيرة التي تحدد في أغلب الأحيان مصير ونتائج المباريات.
ورغم أن المنتخب الكندي كان بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لضمان التأهل في الصدارة، فإنه بدا أكثر حذراً من المعتاد في بداية اللقاء، إذ افتقد في الشوط الأول السرعة المعتادة في التحول الهجومي، بينما نجحت سويسرا في إغلاق المساحات أمام كايل لارين ومنعه من استلام الكرات في الثلث الهجومي.
وكانت نقطة التحول الأبرز التي غيرت مسار المباراة في الدقائق الأولى للشوط الثاني، عندما سجل روبن فارغاس هدف التقدم بعد أقل من دقيقة على انطلاق الشوط، حيث لم يكن الهدف مهماً بسبب توقيته فقط، بل لأنه كشف مشكلة كندية متكررة تمثلت في بطء العودة إلى التنظيم الدفاعي بعد فقدان الكرة.
وأظهرت سويسرا بعد الهدف قدرة واضحة على إدارة إيقاع المباراة، إذ خففت من المخاطرة ودفعت كندا إلى بناء الهجمات من مناطق متأخرة.
واستفاد المنتخب السويسري من حالة الارتباك الكندية وخبرات لاعبيه وحنكة مدربه مورات ياكين، ليسجل الهدف الثاني عبر يوهان مانزامبي، الذي كان أفضل لاعب في المباراة ومنح منتخبه الأفضلية.
وأظهر لاعب الوسط الشاب نضجاً لافتاً مقارنة بعمره، إذ لعب بأقل عدد من اللمسات الممكنة واتخذ قرارات سريعة في الثلث الأخير.
وشهدت الدقائق الأخيرة تحولاً في الأداء الكندي بعد تقليص الفارق عبر بروميس ديفيد، لكن هذه الاستفاقة جاءت متأخرة، وواجهها المنتخب السويسري بخبرة لاعبيه وتماسكهم الدفاعي.
