اجتاح احتفال «تجديف الفايكنغ» الخاص بجماهير ولاعبي منتخب النرويج العالم وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحول إلى أبرز ظواهر كأس العالم 2026 المقام حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وانتقلت الاحتفالية من رابطة جماهير نرويجية، إلى الجماهير في المدرجات، ثم إلى خارج الملاعب وإلى الشوارع، وحتى بين الكبار والأطفال عبر فيديوهات قصيرة ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي، وحظيت بملايين المشاهدات في الساعات الأخيرة.
وكان منتخب النرويج قد عاد إلى كأس العالم بعد غياب 28 عاماً منذ آخر مشاركة له في مونديال فرنسا 1998، ليخطف الأنظار ويقدم أداءً لافتاً بقيادة إيرلينغ هالاند، وسط اهتمام تجاوز النتائج إلى الظاهرة الجماهيرية التي أصبحت «الترند» العالمي.
ويتمثل الاحتفال في حركة تجديف جماعية مستوحاة من إرث الفايكنغ، يجلس خلالها المشجعون ويحركون أذرعهم بإيقاع موحد مع ترديد كلمة «رو» وتعني جدف بالنرويجية، في مشهد يتصاعد تدريجياً حتى يصل إلى ذروة حماسية جماعية.
وتعكس الاحتفالية ارتباطاً ثقافياً بإرث الفايكنغ التاريخي، حيث أعاد المشجعون توظيف رموز بحرية قديمة في صيغة حديثة تعزز الهوية الوطنية خلال كأس العالم.
وكانت الاحتفالية قد بدأت عبر رابطة مشجعين نرويجيين استعداداً لكأس العالم، قبل أن تتحول سريعاً إلى رمز جماهيري يتجاوز حدود الملاعب ويجذب تفاعلاً واسعاً في العالم أجمع.
وظهرت الاحتفالية للمرة الأولى في شهر مارس الماضي خلال مباراة ودية أمام سويسرا استعداداً للبطولة، لكنها سرعان ما تحولت إلى السمة المميزة لمنتخب النرويج في كأس العالم.
وبدأت حتى ما قبل المباراة الأولى للنرويج في المونديال من خارج الملاعب، إذ ظهرت في شوارع نيويورك داخل تايمز سكوير، كما انتشر فيديو لنواب البرلمان النرويجي يقومون بالاحتفالية نفسها عقب الفوز الأول دعماً للمنتخب، مروراً بالاحتفالية في المدرجات.
وانضم لاعبو المنتخب النرويجي أنفسهم إلى أداء احتفالية التجديف بشكل جماعي في أرض الملعب، بعد الفوز على السنغال، حيث تولى قائد المنتخب مارتن أوديغارد قرع الطبول، وسط تفاعل الجمهور في المدرجات، في مشاهد وثقتها محطات التلفزيون العالمية، وأثارت تفاعلاً واسعاً بين الملايين.
وتوسعت الظاهرة لتمتد إلى الأطفال ببراءة منقطعة النظير ليخطفوا الأنظار، حيث أعادوا تقليد الاحتفالية، فيما ضجت الشوارع والمقاهي بالظاهرة نفسها ما ساهم في ترسيخها للتحول إلى موجة عابرة للحدود.
وينتظر أن تستمر ظاهرة الفايكنغ النرويجي مع استمرار المنتخب في البطولة، بعدما تأهل رسمياً إلى دور الـ 32، وسط توقعات بأن يذهب بعيداً، حيث يعتبر الكثيرون أن منتخب النرويج بقيادة نجمه إيرلينغ هالاند هو الحصان الأسود للمونديال.

