شهدت انطلاقة منافسات كأس العالم 2026 ولادة شراكة هجومية قوية في صفوف المنتخب الفرنسي، يقودها الثنائي كيليان مبابي وميكايل أوليسي، بعدما نجحا في خطف الأنظار خلال الفوز الافتتاحي لـ«الديوك» على السنغال بنتيجة 3-1 ضمن المجموعة التاسعة، في اللقاء الذي أقيم على ملعب نيويورك، ليقدما لمحة فنية أعادت إلى الأذهان الثنائيات التاريخية في المونديال مثل بيليه وجارينشيا، وريموند كوبا وجست فونتين.
وجاء الهدف الأول لفرنسا ليكشف مدى التناغم بين النجمين، بعدما أرسل جناح بايرن ميونخ تمريرة متقنة ضربت الدفاع السنغالي، ليتلقفها قائد «الديوك» بإنهاء حاسم في الشباك، معلناً بداية قوية للشراكة الهجومية قبل المواجهة المرتقبة أمام العراق بعد غد الاثنين في فيلادلفيا.
وأشاد المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشان بهذا الثنائي بعد المباراة، مشيراً إلى أن نقل أوليسي إلى عمق خط الوسط في الشوط الثاني منح الفريق تماسكاً أكبر وصنع خطورة مستمرة ساعدت مبابي على إبراز نجاعته الهجومية المعتادة.
وأكد ديشان أن هذا الانسجام ليس وليد الصدفة، بل ظهرت بوادره الأولى خلال تصفيات المونديال ضد أوكرانيا، عندما فاز «الديوك» برباعية نظيفة وصنع أوليسي أول أهدافه لقائده.
ومن جانبه، عبر مبابي عن ارتياحه الشديد للعب إلى جوار النجم الشاب أوليسي، واصفاً اللعب معه بأنه سهل للغاية، لأنه لاعب يبحث دائماً عن الحلول الهجومية ويمتلك رغبة مستمرة في التمرير للأمام وصناعة الفرص لزملائه.
وبحسب الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، فإن هذه العلاقة بين اللاعبين تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ أخذ مبابي على عاتقه احتضان أوليسي، الذي يصغره بثلاث سنوات، ودمجه داخل المجموعة، مستغلاً شخصية لاعب بايرن ميونخ الهادئة.
وتحدث مبابي عن زميله لوسائل الإعلام، مدافعاً عن قلة حديثه للصحافة، ومؤكداً أنه يمتلك شخصية فريدة ومحببة للغاية، وأن قدميه هما من تتحدثان نيابة عنه داخل الملعب.
ومع هذه البداية المثالية، تأمل الجماهير الفرنسية أن ينجح هذا الثنائي في قيادة فرنسا إلى منصات التتويج وكتابة التاريخ في المونديال الحالي خطوة بخطوة.
