«الموج الأصفر» يغطي مكسيكو سيتي والإبداع الكولومبي يتواصل في ملعب أزتيكا


قبل ساعات ​من المباراة الافتتاحية لكولومبيا في كأس العالم لكرة القدم، ‌اكتست ​مكسيكو سيتي باللون الأصفر، بعدما حول آلاف المشجعين القادمين من الخارج العاصمة إلى قطعة مؤقتة من البلد الواقع في أمريكا الجنوبية.


وغصت المطاعم والشوارع بالمشجعين الكولومبيين الذين ارتدوا ألوان منتخبهم، واستمتعوا بأطباق تقليدية مثل النقانق والبيض والفاصوليا وهم يغنون ⁠ويتهيأون لفوز لا ينسى بنتيجة 3-1 على أوزبكستان ضمن منافسات المجموعة 11 في ملعب أزتيكا.


وفي مطعم «كوميدور دي لوس ميلاجروس» بمنطقة روما بلغت الأجواء ذروتها مع ظهور المغني الكولومبي ‌كارلوس فيفيس، ما أشعل حماس الحاضرين الذين اعتبروا وجوده فألاً طيباً.


وقال بابلو كالديرون، القادم من ميديين ‌إلى جانب شقيقه: «المكسيك بلد يعشق ‌كرة القدم، لكننا سنسافر أيضاً إلى الولايات المتحدة. كنا نأمل في مرافقة كولومبيا ​طوال دور المجموعات، ‌لكن التكاليف ​مرتفعة؛ فثمن التذكرة وحده بلغ نحو ⁠ألف دولار». وأشار شقيقه ريكاردو إلى القواسم الثقافية المشتركة بين الشعبين، قائلاً: «هناك الكثير مما يجمعنا بالمكسيكيين... حب كرة القدم، والموسيقى، والطعام، ​والأجواء الصاخبة. ⁠لهذا نشعر ⁠هنا وكأننا في وطننا».


وفي ملعب أزتيكا، سيطرت الجماهير الكولومبية بقمصانها الصفراء على المدرجات، لتخلق أجواء أقرب إلى المباريات على أرضها.


وافتتح دانييل ⁠مونيوز التسجيل في الدقيقة 40 إثر تمريرة من لويس دياز، قبل أن تدرك أوزبكستان التعادل لفترة وجيزة. لكن دياز والبديل جامينتون كامباز حسما الفوز لاحقاً.


من ناحيته قال نيستور لورينزو مدرب منتخب كولومبيا إن الحماس الهائل ‌للجماهير الكولومبية في ​ملعب أزتيكا أثر على بعض لاعبيه خلال مباراتهم الافتتاحية.


وقال لورينزو للصحفيين: «إنها طاقة رائعة، لكنها حمّلت بعض اللاعبين عبئاً عاطفياً». وأضاف «أعتقد أن ذلك مرتبط بضغط المباراة ‌الأولى، وبالمسؤولية الملقاة على عاتقنا كمرشحين للفوز».

وأشار المدرب الأرجنتيني إلى أن الأجواء التي صنعتها الجماهير الكولومبية، التي غلب حضورها على مدرجات ملعب أزتيكا، ‌أضفت مزيداً من الإثارة، لكنه أقر أن فريقه واجه صعوبة في الحفاظ على نسقه بعد الاستراحة، ​حين لجأت أوزبكستان ‌إلى اللعب المباشر.


وقال: «قدمنا ​شوطاً أول جيداً للغاية، ثم ⁠تحولوا إلى أسلوب أكثر مباشرة، ما أجبرنا على التراجع، وأصبحت المباراة بدنية بشكل كبير».


ورغم الفوز، اعترف لورينزو بأن فريقه كان ​قادراً على ⁠حسم المباراة مبكراً. وقال: «كان ⁠بإمكاننا توسيع الفارق في الشوط الأول، لكننا افتقرنا إلى الدقة أمام المرمى، ونعمل على تحسين ذلك باستمرار».


وأضاف أن لاعبيه بالغوا في الحرص ⁠على الاحتفاظ بالكرة، بدلاً من المخاطرة في المناطق الهجومية قائلاً: «في بعض الفترات، كانت السيطرة مبالغاً فيها، وكان هناك خوف من فقدان الكرة، فلم نجد من ينهي الهجمات».


وتطرق لورينزو إلى أداء قائد الفريق خاميس رودريغيز، الذي لم يتمكن من فرض نفسه أمام التنظيم ‌الدفاعي المحكم لأوزبكستان، قائلاً: «لم تكن أفضل مبارياته، لكنها أيضاً لم تكن سيئة». وتابع «لقد أغلقوا المساحات ​التي يتحرك فيها عادة، وربما لم يكن نجم اللقاء، لكنه قدم إضافة مهمة عندما كانت الكرة بحوزتنا».


وتلتقي كولومبيا في مباراتها المقبلة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية في وادي الحجارة، سعياً لتعزيز صدارتها والاقتراب ​من حجز بطاقة التأهل إلى ‌الدور التالي.