نجومية مؤجلة في منتخب الأحلام

في أجواء مليئة بالحماس والترقب قبل انطلاق مشوار المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2026، شدد الثنائي الشاب وارن زاير إيمري ومانو كونيه على أن الصبر والجاهزية يمثلان المفتاح الحقيقي للمشاركة، حتى لو بدأ مشوارهما من على مقاعد البدلاء أمام السنغال في المباراة الافتتاحية.

فرصة

يبدو أن الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي يميل إلى الاعتماد على ثنائي الوسط أوريلين تشواميني وأدريان رابيو في التشكيلة الأساسية خلال أولى مباريات البطولة، ما يعني أن زاير إيمري وكونيه قد ينتظران فرصتهما من خارج الخطوط.

ورغم ذلك، لا يبدو الثنائي منزعجاً من هذا الاحتمال، بل يرحبان بدورهما ضمن منظومة تضم مجموعة واسعة من الخيارات في خط الوسط، وهو ما يمنح المنتخب الفرنسي قوة إضافية في مشوار البطولة.

استعداد بدني

أكد وارن زاير إيمري أنه مستعد لتقديم المساعدة في أي لحظة يحتاجه فيها المدرب، سواء لوقت قصير أو طوال المباراة، مشيراً إلى أن الأهم هو الاستعداد الذهني والبدني للمشاركة متى طُلب منه ذلك.

أما مانو كونيه، فشدد على الفكرة ذاتها، موضحاً أن بطولة بهذا الحجم تتطلب جهداً جماعياً من جميع اللاعبين، وأن دور البدلاء لا يقل أهمية عن الأساسيين، لأن المشوار طويل ويحتاج إلى جاهزية الجميع في كل لحظة.

يُعد المنتخب الفرنسي من أبرز المرشحين للذهاب بعيداً في البطولة، ليس فقط بسبب قوة تشكيلته الأساسية، بل أيضاً بسبب العمق الكبير في دكة البدلاء، خصوصاً في خط الوسط الذي يضم أسماء قادرة على تغيير شكل المباراة في أي وقت.

ويرى مراقبون أن هذا التنوع يمنح المنتخب الفرنسي أفضلية واضحة في بطولة طويلة ومليئة بالتحديات، حيث تلعب التفاصيل الصغيرة ودور البدلاء دوراً حاسماً في حسم النتائج.

مواهب صاعدة

رغم أنه لا يزال في العشرين من عمره فقط، إلا أن زاير إيمري يفرض نفسه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الفرنسية، بعدما نجح في لفت الأنظار بأدائه الناضج مع ناديه ومنتخب بلاده.

ويُنظر إليه داخل المعسكر الفرنسي على أنه لاعب يمتلك شخصية قيادية مبكرة، رغم صغر سنه، وهو ما يجعله جزءاً مهماً من مشروع المنتخب في السنوات المقبلة.

بالنسبة لمانو كونيه، فإن المشاركة في كأس العالم تمثل حلماً تحقق بعد سنوات من المتابعة من المدرجات، حيث استعاد ذكرياته مع بطولات سابقة ومشاهدته تتويج فرنسا في روسيا 2018، إضافة إلى تجربته المؤلمة في نهائي 2022.

أما اليوم، فهو يعيش التجربة من داخل الملعب، كجزء من مجموعة تسعى لإعادة المنتخب الفرنسي إلى منصة التتويج، في رحلة طويلة لا تنتهي إلا في المباراة النهائية المنتظرة في يوليو المقبل.

استعداد كامل

ورغم اختلاف أدوارهما المتوقعة في بداية البطولة، يتفق زاير إيمري وكونيه على هدف واحد: الاستعداد الكامل للمساهمة في أي لحظة، لأن كأس العالم لا تُحسم باللاعبين الأساسيين فقط، بل بمن يكون جاهزاً عندما يحين الوقت.