يتسلح منتخب مصر بماضيه لتحقيق فوز تاريخي عندما يواجه بلجيكا، الإثنين، في سياتل في انطلاقة مشوار الفريقين بالمجموعة السابعة لكأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
قبل هذه المواجهة، يتفوق منتخب مصر في المواجهات المباشرة أمام منافسه، حيث حقق ثلاثة انتصارات مقابل فوز وحيد لبلجيكا في أربع مباريات ودية، سجل خلالها الفراعنة 7 أهداف مقابل 4 أهداف في شباكهم.
وكان آخر فوز لمصر بنتيجة 2 - 1 خلال نوفمبر 2022 وقبلها فاز بهدف في ودية أقيمت خلال فبراير 1999 بخلاف فوز عريض بنتيجة 4 - 0 في ودية أقيمت في فبراير 2005 بينما حقق منتخب بلجيكا فوزه الوحيد بنتيجة 3 - 0 في مباراة ودية أقيمت في يونيو 2018.
لكن المواجهة ستكون بحسابات مختلفة تماماً، فهي أول مباراة رسمية بين المنتخبين، وكلاهما يسعى لتحقيق فوز يعزز من فرص تأهله للدور الثاني من المجموعة السابعة التي تضم أيضاً منتخبي إيران ونيوزيلندا.
ولن تكون مهمة المنتخب المصري بقيادة مديره الفني حسام حسن سهلة في تحقيق الفوز على بلجيكا، نظراً للفوارق الفنية والتاريخية بين المنتخبين.
فالمنتخب المصري رغم كونه الأكثر تتويجاً بلقب كأس أمم أفريقيا برصيد سبع مرات آخرها ثلاثة تتويجات متتالية في 2006 و2008 و2010، والوصافة في عامي 2017 و2022 فإنه يستعد لمشاركته الرابعة فقط في كأس العالم بعد ثلاث مشاركات سابقة في 1934 و1990 بإيطاليا و2018 في روسيا.
في المقابل، يشارك منتخب بلجيكا في المونديال للمرة 15 في تاريخه، والرابعة على التوالي، وحقق الميدالية البرونزية لمونديال 2018 وحل رابعاً في مونديال 1986 بالمكسيك، ويتسلح بخبرات 51 مباراة في كأس العالم، حقق خلالها 21 فوزاً و10 تعادلات مقابل 20 خسارة.
يحلم منتخب مصر بتحقيق أول فوز في تاريخه ببطولة كأس العالم، وأيضاً تحقيق أول فوز على منتخب أوروبي بعد الخسارة 2 - 4 أمام المجر في مونديال 1934 والتعادل مع هولندا وجمهورية أيرلندا والخسارة أمام إنجلترا في مونديال 1990 والخسارة أمام روسيا بنتيجة 1 - 3 في مونديال 2018.
كما يسعى الفراعنة أيضاً لكسر سلسلة من أربع هزائم متتالية في كأس العالم أمام إنجلترا في مونديال 1990 ثم أوروغواي وروسيا والسعودية في مونديال 2018.
ولتحقيق هذه الطموحات، يراهن حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر والذي كان أحد لاعبي بلاده في مونديال 1990 على عدد من الركائز في مختلف خطوط الفريق، أبرزها الثنائي الهجومي عمر مرموش نجم مانشستر سيتي الإنجليزي ومحمد صلاح الذي رحل عن ليفربول هذا الصيف بعد مسيرة ناجحة دامت تسع سنوات.
كما يبرز أيضاً رباعي الأهلي مصطفى شوبير في حراسة المرمى والثنائي إمام عاشور ومروان عطية في منتصف الملعب، ومحمود حسن تريزيغيه في مركز الجناح الأيسر.
كما تضم قائمة مصر أسماء أخرى قد تصنع المفاجأة وتترقب فرصة لترك بصمة تاريخية مثل مصطفى زيكو الذي سجل آخر هدفين لمصر في الفوز على روسيا 1 - 0 والخسارة أمام البرازيل 1 - 2 في آخر مباراتين وديتين استعداداً للمونديال، وكذلك هيثم حسن لاعب ريال أوفييدو الإسباني الذي سجل مشاركته الأولى خلال مباراتين وديتين في مارس أمام السعودية وإسبانيا إضافة إلى المهاجم الواعد حمزة عبد الكريم صاحب الـ18 عاماً المنتقل من الأهلي إلى برشلونة الإسباني.
في المقابل، يتسلح منتخب بلجيكا بقيادة مدربه الفرنسي بسلسلة قوية من النتائج وسجل خال من الهزائم في 13 مباراة متتالية، حيث تعود آخر هزيمة لبلجيكا أمام أوكرانيا بنتيجة 1 - 3 ضمن منافسات بطولة دوري أمم أوروبا في أول ظهور لغارسيا مع الفريق في مارس 2025.
كما يرتكز المنتخب البلجيكي على عناصر قوية وبارزة في مختلف الخطوط مثل حارس المرمى تيبو كورتوا لاعب ريال مدريد الإسباني وثنائي الوسط يوري تيليمانس لاعب أستون فيلا الإنجليزي المتوج أخيراً بلقب الدوري الأوروبي وأمادو أونانا إضافة إلى المحاور الهجومية لياندرو تروسارد مهاجم أرسنال وجيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي، والمخضرم كيفن دي بروين نجم نابولي الإيطالي، ومعهم على مقاعد البدلاء، المهاجم القوي روميلو لوكاكو الذي سجل 90 هدفاً في 126 مباراة دولية.
واستعد منتخب بلجيكا لمواجهة مصر بفوز عريض على أمريكا 5 - 2 ثم التعادل 1 - 1 مع المكسيك في مارس، إضافة إلى فوزين على كرواتيا بنتيجة 2 - 0 وتونس 5 - 0 خلال يونيو الجاري، بينما استعد الفراعنة بالفوز 4 - 0 على السعودية والتعادل من دون أهداف مع إسبانيا في مارس ثم فوز على روسيا بهدف في أواخر مايو ثم الخسارة 1 - 2 أمام البرازيل قبل بداية المونديال.
