تختلف احتفالات النجوم عند تسجيل الأهداف، فمنهم من يركض، ومنهم من يرقص، فيما يختار آخرون التعبير بطريقة مسرحية أحياناً. وكل ذلك يحدث على أرض الملعب، لكن احتفالات النجوم غالباً ما تمتد إلى خارج الملعب، وتكون جزءاً من أجواء معسكر الفريق أو المنتخب، خاصة في البطولات المجمعة.
ونجح الأمريكي فلورين بالوغن في تسجيل هدفين في مرمى باراغواي، ليدخل التاريخ بالفعل، حيث بات ثاني لاعب في تاريخ المنتخب الأمريكي يسجل هدفين أو أكثر في مباراة واحدة في المونديال، بعد بيرت باتينود، صاحب أول ثلاثية في تاريخ المنتخب الأمريكي، بل وفي تاريخ كأس العالم، عندما سجل أيضاً في مرمى باراغواي في المباراة التي انتهت بفوز أبناء العم سام 3-0 في النسخة الأولى من المونديال عام 1930.
ومنذ ذلك التاريخ، أي قبل 96 عاماً، لم ينجح أي لاعب أمريكي في هز شباك المنافسين مرتين في المباراة نفسها، قبل أن يتمكن فلورين بالوغن من تحقيق هذا الإنجاز.
وفي الوقت الذي توقع فيه الجميع أن يحتفل اللاعب بعد المباراة، وفي معسكر المنتخب، بهذا الإنجاز التاريخي، فإنه رد بطريقة بسيطة وهادئة للغاية عندما سألته الصحافة كيف سيحتفل بهذا الإنجاز عند عودته إلى معسكر المنتخب الأمريكي، فأجاب ببساطة: «سأشاهد التلفاز، وربما بعض قنوات الكيبل، لا أكثر من ذلك».
وكشف هذا الرد بوضوح عن مدى رغبة اللاعب في التركيز على مستقبل منتخب بلاده في البطولة، معتبراً أن ما قام به ليس سوى خطوة في طريق طويل، وأن وقت الاحتفال لم يحن بعد، وأن الإنجاز الفردي التاريخي لا يعني شيئاً إذا لم ينجح المنتخب في المضي بعيداً في المونديال الذي يستضيفه بالشراكة مع المكسيك وكندا.

