قصة «الجميلة والوحش».. روعة الأداء الكوري تتفوق على وحش الركلات الثابتة التشيكي


كانت مباراة أشبه بقصة «الجميلة والوحش» تلك ​التي أشعلت جنبات ملعب أكرون بغوادالاخارا الجمعة، حيث تفوق أداء كوريا الجنوبية الأكثر مهارة ​وإمتاعاً على الأساليب البدنية الخشنة والكرات الطولية المباشرة لمنتخب التشيك في مواجهة مثيرة مفعمة بالحماس بكأس العالم لكرة القدم.


وكانت كوريا الجنوبية تستحق تماما الفوز 2-1 بفضل إظهار الروح القتالية التي تمتاز بها وقلب تأخرها إلى انتصار في شوط ثان مثير هيمن فيه المنتخب الأسيوي تماماً على مجريات اللعب لتتشارك صدارة المجموعة الأولى مع ⁠المكسيك.


والتزم الكوريون بخطتهم الفنية بدقة واعتمدوا عليها طوال اللقاء لمواجهة التشيك معتمدين على التمريرات السلسة والمعقدة والكرات البينية المتقنة التي وضعت منافسهم في موقف دفاعي.
وحصل النجم البارز سون هيونغ-مين على نصيب الأسد من الفرص، لكن لم يحالفه التوفيق في ترجمة ‌أي منها إلى أهداف.


وأظهرت كوريا الجنوبية خبرتها الكبيرة في كأس العالم، إذ شاركت في 11 نسخة متتالية ولم تخسر أي مباراة في التصفيات محرزة 40 هدفاً، لتوجه اليوم ‌رسالة مبكرة تؤكد عزمها على الذهاب بعيداً في هذه البطولة.


وشكل سون ‌شراكة هجومية متناغمة مع الثنائي المتألق لي كانج-إن ولي جاي-سونج لصناعة عدد كبير ‌من الفرص في الشوط الأول ‌إذ جمع الثلاثي بين الانطلاقات السريعة في الوسط والتمريرات المتبادلة الخطيرة، لكن غابت عنهم اللمسة الأخيرة.


 قوة هائلة ورميات ​مذهلة


لكن في مباراة حفلت ‌بالمتناقضات الصارخة، كان المنتخب ​التشيكي بأسلوبه المباشر في اللعب واعتماده على ⁠القوة البدنية هو من افتتح التسجيل عبر لاديسلاف كريتشي قبل قرابة ساعة من اللعب بضربة رأس متقنة مستغلا رمية تماس طويلة أشبه بالمنجنيق نفذها فلاديمير كوفال من مسافة 35 ​متراً.


وحظيت كوريا الجنوبية ⁠بدعم كبير من ⁠الجماهير المكسيكية في وادي الحجارة التي كانت تؤازرها تماماً.


وحافظ اللاعبون على هدوئهم ليدركوا التعادل بعد ثماني دقائق عندما تسلم هوانج إن-بيوم تمريرة بينية ذكية من لي كانج-إن واستدار ببراعة ⁠ليخدع مدافعين اثنين قبل أن يرسل الكرة بمهارة فوق الحارس المتقدم ماتي كوفار.


وفرض الكوريون سيطرتهم واستبسلوا بقوة من أجل الفوز ونجحوا في التقدم في الدقيقة 80 عندما تحول هوانج إلى صانع ألعاب ليرسل كرة عرضية أرضية دقيقة تابعها البديل أوه هيون-جيو وأسكنها الشباك.


وتمسك المنتخب التشيكي بأسلوبه المعتاد الذي بدا قوياً وخطيراً في ‌كل الكرات الثابتة تقريباً وضغط من أجل التعادل في الدقائق الأخيرة المثيرة إذ كان آدم هلوزيك قريباً من ​التسجيل من رمية تماس قوية أخرى كما أُلغي هدف بالرأس أحرزه توماس سوتشيك من ركلة حرة بداعي التسلل.


وأشاد هونج ميونج-بو مدرب كوريا الجنوبية بالروح القتالية للاعبيه والتزامهم بالأسلوب الخطي تماماً كما طلب منهم.


وقال «قبل المباراة وجهت رسالتين للاعبين... هما: ألا يستسلموا حتى النهاية، ​وأن يتحدوا ككتلة واحدة ويلعبوا ‌معاً».