سر الرقمين 20 و24.. غياب إيطاليا يقرب البرازيل من التتويج السادس في كأس العالم


قبل ساعات على انطلاق كأس العالم 2026 يعود إلى الواجهة نقاش غير تقليدي حول اللقب، يتعلق بما إذا كانت هناك أنماط زمنية قد تساعد في قراءة تاريخ تتويج أبطال المونديال، وعلى رأسها الرقمان 20 و24 اللذان تكررا في أكثر من محطة تاريخية بارزة، فبحسب بطولات بعض المنتخبات الكبيرة في المونديال فقد احتاجت إلى فترة تقارب 20 أو 24 عاماً بين ألقابها العالمية، وتكرر الأمر أكثر من مرة، وهو ما يفتح باب التساؤل حول ما إذا كان هذا الرقم مصادفة تاريخية أم مؤشراً يمكن على أساسه توقع بطل النسخة الحالية،
فعلى سبيل المثال منتخب الأوروغواي أول من يحرز لقب المونديال عام 1930، حقق لقبه الثاني والأخير عام 1950، بعد 20 عاماً من لقبه الأول.


كما عاش المنتخب الألماني الوضعية نفسها، حيث فاز بلقبه الأول عام 1954، ثم اللقب الثاني بعد عشرين عاماً في 1974، ثم الثالث عام 1990، قبل أن يحقق لقبه الرابع عام 2014 بفارق 24 عاماً عن بطولته الثالثة.


وتوج المنتخب الإيطالي بلقبه المونديالي الثالث عام 1982، قبل أن يعود إلى منصة التتويج عام 2006، بفارق 24 عاماً.


الأمر نفسه حدث مع منتخب فرنسا، الذي فاز بكأس العالم لأول مرة في تاريخه في نسخة 1998، وحقق اللقب الثاني عام 2018 في روسيا، أي بعد عشرين عاماً أيضاً.


أما المنتخب البرازيلي، وهو الأكثر تتويجاً في تاريخ كأس العالم، فقد شهد هو الآخر فاصلاً زمنياً لافتاً، إذ فاز بلقبه الرابع عام 1970، ثم انتظر حتى عام 1994 ليحقق لقبه الخامس بعد 24 عاماً، قبل أن يفوز بلقبه الأخير عام 2002، بفاصل أقصر بلغ 8 سنوات.


ورغم أن المعطيات التاريخية لا تقدم نموذجاً ثابتاً أو قاعدة يمكن الاعتماد عليها بشكل علمي إلا أن هذه الأرقام قد تعطي مؤشراً ولو بنسبة ضئيلة حول ما يمكن أن تؤول إليه البطولة.


وبما أن المنتخب البرازيلي يشارك في المونديال ومر على آخر تتويج له 24 عاماً عندما فاز باللقب عام 2002، وبما أن رقم 20 لن يتحقق هذا العام لغياب المنتخب الإيطالي، فقد تمنح المصادفة «السيليساو» بعض التفاؤل حتى ولو من الناحية المعنوية في ظل رغبته في العودة إلى منصة التتويج بعد غياب ربع قرن.