كيف تحولت المغنية ديانا روس إلى أشهر «مضيعة» لركلة جزاء في كأس العالم؟

 
في تاريخ كأس العالم هناك لحظات لا تنسى رغم أنها لم تحدث داخل مباراة من مباريات الحدث العالمي، إحدى هذه اللحظات التي تبقى من أكثر المشاهد طرافة وخلوداً في تاريخ البطولة، ركلة الجزاء التي نفذتها نجمة الغناء الأمريكية ديانا روس خلال حفل افتتاح مونديال 1994 في الولايات المتحدة.
وتعد لقطة تسديدة روس ركلة الجزاء عندما كانت تغني أغنية الافتتاح واحدة من اللقطات التي لا تزال متداولة حتى اليوم، بعدما شهدت انكسار المرمى عقب تسديدة المطربة الشهيرة ركلة الجزاء الاستعراضية.


وقبل انطلاق المباراة الافتتاحية بين ألمانيا وبوليفيا على ملعب سولدجر فيلد بمدينة شيكاغو، كانت اللجنة المنظمة تبحث عن مشهد استعراضي مبهر يجسد الطابع الأمريكي للبطولة.
وجاءت الفكرة بسيطة ومجنونة آنذاك بأن تتقدم ديانا روس، إحدى أكبر نجمات الموسيقى في العالم في ذلك التوقيت، لتسدد ركلة جزاء نحو مرمى مصمم خصيصاً للحفل، على أن ينقسم المرمى إلى نصفين فور دخول الكرة الشباك، إلا أن الأمور لم تسر كما خطط لها.


وقطعت روس الملعب وسط أجواء احتفالية ضخمة شارك فيها مئات الراقصين وآلاف الجماهير، وهي تغني أغنيتها الشهيرة «I’m Coming Out»، قبل أن تصل إلى نقطة الجزاء، وبعد استعراض قصير أمام الجماهير، سددت الكرة بقوة، لكنها ذهبت بعيداً عن المرمى، لتمر إلى جانب القائم بدلاً من دخول الشباك.


المفارقة أن المرمى انهار وانقسم إلى نصفين رغم ضياع الكرة، لأن الآلية الميكانيكية المعدة مسبقاً لتنفيذ المشهد كانت قد بدأت بالفعل، وهكذا وجد ملايين المشاهدين حول العالم أنفسهم أمام لقطة بدت وكأنها خطأ كوميدي غير مخطط له.
ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على الحادثة، ما زالت اللقطة تعرض باستمرار عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بحسب ما ذكرت صحيفة «ذا أثليتك»، إذ أصبحت جزءاً من الذاكرة الجماعية لكأس العالم، بل إن كثيرين يعتبرونها أشهر ركلة جزاء ضائعة في تاريخ البطولة، رغم أنها لم تنفذ خلال مباراة رسمية.


البعض رأى أن ما جعل اللقطة خالدة لم يكن الإخفاق نفسه، بل في الطريقة التي تعاملت بها ديانا روس معها، إذ بعد إهدار ركلة الجزاء لم تتوقف المطربة دون انزعاج أو لوم، بل واصلت عرضها الغنائي بحماس وثقة وكأن شيئاً لم يحدث.
وتحول المشهد إلى مادة للسخرية لدى البعض الآخر الذي لا يرى أنها تستحق الذكر، لكن تلك اللحظة بقيت في النهاية واحدة من أشهر لقطات حفلات الافتتاح في تاريخ كأس العالم.