أسود التيرانغا تطارد إنجازاً تاريخياً في المونديال

جيل السنغال الذهبي يرفع سقف الطموحات العالمية
جيل السنغال الذهبي يرفع سقف الطموحات العالمية

جُردت السنغال من لقبها الأفريقي العام الماضي، لكنها تمنح القارة أفضل فرصها في تحقيق النجاح في كأس العالم لكرة القدم 2026.

وفازت السنغال على المغرب في نهائي كأس الأمم الأفريقية المثير للجدل في يناير الماضي لتتوج باللقب للمرة الثانية، لكنها عوقبت لاحقاً بسبب الانسحاب من الملعب احتجاجاً على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء ضدها في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي.

ولم يستغل المنافس تلك الفرصة، ومضت السنغال لتفوز 1-0 في الشوطين الإضافيين.

وطعنت السنغال الآن على القرار الصادر عن لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف»، لكن لا يتوقع صدور حكم بشأن هذا الطعن إلا بعد كأس العالم التي تضع عليها البلاد آمالاً عريضة لتحقيق تأثير كبير.

وقليل من المنتخبات الأفريقية التي تأهلت إلى كأس العالم سابقاً امتلك تشكيلة أقوى وأكثر نضجاً وخبرة من السنغال 2026، التي تتاح لها إمكانية حقيقية لتحقيق إنجاز آخر للقارة في البطولة.

وفتح المغرب آفاقاً جديدة في قطر قبل أربع سنوات عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ قبل النهائي، لكن السنغال تشعر أن بمقدورها الذهاب إلى أبعد من ذلك.

ويصر الحاجي ضيوف، أفضل لاعب أفريقي في العام سابقاً: «لا نخشى أي من المنتخبات الأخرى. كان الناس يقولون في الماضي دائماً ذلك عن المنتخبات الأفريقية، لكن الآن أصبحت الفجوة أقل بكثير، وتملك السنغال كل الفرص للمضي قدماً والفوز باللقب».

السنغال تفاجئ الجميع في ظهورها الأول بكأس العالم

كان ضيوف النجم الأبرز عام 2002 في السنغال التي خالفت التوقعات ووصلت إلى دور الثمانية في أول ظهور لها بكأس العالم، في البطولة التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان.

وشهدت هذه البطولة فوزاً مفاجئاً 1-0 على فرنسا، حاملة اللقب آنذاك، في المباراة الافتتاحية بسول، وبعد أكثر من عقدين من الزمان تتجدد المنافسة بينهما في أولى مباريات المجموعة التاسعة بنيويورك في 16 يونيو الجاري.

وتلوح في الأفق خلفيات المستعمر ضد مستعمرته السابقة التي لا تزال عالقة في الأذهان.

وما يزيد من حدة المنافسة حقيقة أن تشكيلة السنغال قد تضم نحو 12 لاعباً ولدوا في فرنسا، بينهم ركيزة خط الوسط بابي جي وحارس المرمى إدوار مندي والقائد كاليدو كوليبالي.

وقال المدرب بابي بونا تياو، الذي انتقل إلى فرنسا وعمره 17 عاماً: «من دواعي سروري دائماً اللعب ضد فرنسا. إنه بلد نعرفه جيداً».

وأضاف: «بالنسبة لي، هو بلدي الثاني. في 2002 أبلينا بلاءً حسناً، لكنها لن تكون مباراة سهلة».

لكن إذا أثبتت السنغال قدرتها على تحقيق المفاجأة أمام فرنسا مرة أخرى، فستتطلع إلى البناء على هذا الزخم والمضي قدماً في البطولة، مما يمنح كرة القدم الأفريقية دفعة جديدة وقوية.

وأضاف المدرب: «إذا فقدت إيماني بقدرتي على الفوز بكأس العالم مع السنغال ثانية واحدة، فسأترك منصبي».