مع استعداد منتخب بلجيكا للمشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 تحدث المدير الفني رودي غارسيا عن التحديات والطموحات، التي تنتظر فريقه في البطولة، التي تنطلق بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا الشهر المقبل.
وقال غارسيا: «يجب أن نميز بين هدفنا وطموحنا، أولويتنا هي تجاوز دور المجموعات».
وأضاف المدرب الفرنسي: «نريد تصدر المجموعة حتى نحصل على مسار أكثر ملاءمة، وفي أفضل الأحوال أن نبقى (في سياتل خلال دور الـ32). هذا هو هدفنا».
ورغم ذلك لا يمكن إنكار أن المنتخب الأوروبي يعد المرشح الأوفر حظاً لتصدر المجموعة السابعة، حيث يمتلك البلجيكيون خبرة واسعة وتاريخاً كبيراً على الساحة العالمية، بفضل مشاركتهم في كأس العالم خلال 14 مناسبة، ما يجعلهم متفوقين على بقية منتخبات المجموعة مجتمعة، إذ شاركت مصر ثلاث مرات، مقابل 6 مرات لإيران، ومرتين فقط لنيوزيلندا حتى الآن، كما حقق منتخب بلجيكا إنجازات أكبر بكثير في كأس العالم مقارنة بمنافسيهم في المجموعة، بعدما بلغ قبل النهائي مرتين، كان آخرهما عام 2018، بينما لم ينجح أي منتخب من منتخبات المجموعة السابعة في تجاوز الدور الأول، بل إن منتخبي مصر ونيوزيلندا لا يزالان يبحثان عن أول انتصار لهما في تاريخ مشاركاتهما بالمونديال.
ورغم أن الترشيحات تصب في صالح بلجيكا فإن غارسيا يرفض الاستهانة بخصومه، حيث قال: «نكن احتراماً كبيراً للمنتخبات الثلاثة الأخرى في مجموعتنا. هذا هو جوهر كأس العالم».
أشار غارسيا: «نعرف منتخب مصر جيداً، فهو من أفضل المنتخبات في أفريقيا. وأعرف كل شيء عن محمد صلاح، لأنني دربته في روما، كما سنواجه منتخبا من أوقيانوسيا وآخر من آسيا».
وتابع: «نحن أقل معرفة بهما لأننا لا نشاهدهما كثيراً، لكننا متحمسون لمعرفة قدرات المنتخبين الإيراني والنيوزيلندي».
أكد غارسيا «لنبدأ أولا باحترام منافسينا في دور المجموعات. دعونا نتغلب عليهم، وننهي المجموعة في الصدارة، ثم نرى إلى أي مدى يمكننا الوصول في المونديال».
وعلى عكس ما حدث قبل أربع سنوات ستتوجه بلجيكا إلى البطولة بدون العديد من النجوم الذين ساعدوها على احتلال المركز الثالث في روسيا 2018، فقد اعتزل كل من توبي ألدرفيريلد، ويان فيرتونخين، ودريس ميرتنز، والقائد السابق إيدين هازارد.
ومع ذلك لا تزال هناك أسباب كثيرة للتفاؤل، بوجود صانع الألعاب الموهوب كيفن دي بروين، الذي يواصل قيادة الفريق، والحارس العملاق تيبو كورتوا، العائد إلى حراسة المرمى، والهداف التاريخي روميلو لوكاكو، المتوقع أن يقود الخط الأمامي مجدداً، رغم بعض المخاوف المتعلقة بلياقته البدنية.
إضافة إلى ذلك يبدو أن الجيل الصاعد، وفي مقدمته الثلاثي الموهوب جيريمي دوكو ولياندرو تروسارد ودييجو موريرا، جاهز تماماً لتولي زمام الأمور.
ولا يعاني غارسيا من نقص في الجودة داخل تشكيلته، إذ يضم فريقه لاعبين يملكون خبرة واسعة في أعلى مستويات المنافسات الأوروبية.
وشدد مدرب المنتخب البلجيكي: «لم أفتقر يوماً إلى الطموح. سنذهب إلى أبعد نقطة ممكنة، لكن الأمر يعتمد أيضاً على المسار الذي سنسلكه، ومع ذلك كما قلت، نحن متحفزون للغاية، وطموحاتنا كبيرة، وفريقنا قادر على تحقيق إنجازات كبيرة».
ورغم طموحه فإن غارسيا يدرك تماماً حجم المهمة التي تنتظره، وهو يعلم أن بلجيكا، التي تحتل المركز التاسع في التصنيف العالمي لمنتخبات الرجال الصادر عن فيفا قبل آخر المباريات التحضيرية، فقدت بعضاً من بريقها منذ مشوارها التاريخي في 2018.
أشار غارسيا: «طوال ست سنوات، وربما أكثر، تصدرت بلجيكا التصنيف العالمي لمنتخبات الرجال. وكان المنتخب الملقب بـ(الجيل الذهبي) مرشحاً للفوز بلقبي روسيا 2018، وقطر 2022، لكنه في النهاية أخفق في كلتا المناسبتين».
وألمح «الصورة تبدو مختلفة تماماً اليوم. سنكون مجرد منتخب خارج دائرة الترشيحات، وهذا الوضع لا يزعجني، بل أفضله».
واختتم مدرب منتخب بلجيكا حديثه برسالة تحد واضحة، حيث قال «ينبغي ألا نخشى أحداً، هذا مؤكد. لقد أخبرت اللاعبين بالفعل، يجب أن نؤمن بقدرتنا على مجاراة أي منتخب في العالم».

