الأرجنتين.. الاستثناء الوحيد في تاريخ أبطال كوبا أمريكا بالمونديال

منتخب الأرجنتين
منتخب الأرجنتين

حقق منتخب الأرجنتين إنجازًا تاريخيًا بتتويجه بلقب كأس العالم في النسخة الماضية «قطر 2022»، بعدما أصبح أول بطل لأمريكا الجنوبية يجمع بين لقبي كأس العالم وكوبا أمريكا في نسختين متتاليتين.

ويسعى منتخب التانجو بقيادة قائده ليونيل ميسي ومدربه ليونيل سكالوني لتكرار هذا الإنجاز في كأس العالم 2026، بعدما توج أيضًا بلقب كوبا أمريكا عام 2024.

وقبل مونديال قطر، وصلت الأرجنتين إلى البطولة باعتبارها أحد أبرز المرشحين للتتويج، بعد عام ونصف تقريبًا من فوزها بلقب كوبا أمريكا 2021، الذي كان الأول لميسي مع المنتخب الأول، لينهي رحلة طويلة من البحث عن الألقاب الدولية.

وشكل ذلك اللقب القاري نقطة تحول في مسيرة المنتخب الأرجنتيني، قبل أن يحقق الإنجاز الأكبر بالتتويج بكأس العالم على حساب فرنسا بركلات الترجيح بعد نهائي تاريخي انتهى بالتعادل 3-3.

وبهذا الإنجاز، كسرت الأرجنتين عقدة تاريخية لازمت أبطال أمريكا الجنوبية خلال مشاركاتهم في كأس العالم بعد الفوز بلقب كوبا أمريكا.

ويبدأ المنتخب الأرجنتيني مشواره في كأس العالم بمواجهة الجزائر، قبل لقاء النمسا ثم الأردن ضمن منافسات المجموعة العاشرة.

وقبل إنجاز الأرجنتين، عانى أبطال أمريكا الجنوبية على مدار تاريخ كأس العالم في ترجمة تفوقهم القاري إلى نجاح عالمي، بعدما أخفق العديد من أبطال كوبا أمريكا في مواصلة التألق خلال المونديال.

وكانت الأرجنتين أول ضحايا هذه العقدة، بعدما توجت بكوبا أمريكا عام 1929، لكنها خسرت نهائي كأس العالم 1930 أمام أوروجواي.

كما خرجت الأرجنتين مبكرًا من مونديالي 1934 و1958 و1962 رغم دخولها البطولة بصفتها بطلة لأمريكا الجنوبية.

وشهد مونديال 1950 واحدة من أكثر اللحظات قسوة في تاريخ البرازيل، بعدما خسرت اللقب على أرضها أمام أوروجواي في ملعب ماراكانا، رغم دخولها البطولة بطلة لكوبا أمريكا.

وفشل منتخب باراجواي، بطل كوبا أمريكا 1953، في التأهل إلى كأس العالم 1954، بينما ودع منتخب بوليفيا، بطل نسخة 1963، التصفيات المؤهلة لمونديال 1966.

كما عانى منتخب بيرو، بطل كوبا أمريكا 1975، في مونديال 1978 بعدما انهار في الدور الثاني، رغم البداية القوية في البطولة.

وتكرر الأمر مع باراجواي، بطلة كوبا أمريكا 1979، التي فشلت في التأهل إلى كأس العالم 1982.

أما أوروجواي، بطلة كوبا أمريكا 1983، فقد ودعت مونديال 1986 من دور الـ16 بالخسارة أمام الأرجنتين بقيادة دييجو مارادونا.

وفي مونديال 1990، خرجت البرازيل، بطلة كوبا أمريكا 1989، من دور الـ16 أمام الأرجنتين، رغم امتلاكها جيلًا قويًا بقيادة روماريو وبيبيتو.

كما ودعت الأرجنتين، بطلة كوبا أمريكا 1993، مونديال 1994 من دور الـ16، بعد أزمة المنشطات الشهيرة التي تعرض لها مارادونا.

وتكرر السيناريو مع البرازيل، بطلة كوبا أمريكا 1997، التي خسرت نهائي كأس العالم 1998 أمام فرنسا.

وفي مونديال 2002، غاب منتخب كولومبيا، بطل كوبا أمريكا 2001، عن البطولة بالكامل بعد فشله في التأهل.

كما فشل منتخب تشيلي، بطل كوبا أمريكا 2015 و2016، في التأهل إلى كأس العالم 2018.

وخلال تلك الفترة، توجت البرازيل بلقب كوبا أمريكا عامي 2004 و2007، لكنها ودعت كأس العالم 2006 و2010 من الدور ربع النهائي.

أما أوروجواي، بطلة كوبا أمريكا 2011، فقد خرجت من دور الـ16 في مونديال البرازيل 2014 بالخسارة أمام كولومبيا بهدف شهير سجله خاميس رودريجيز.

ويبقى منتخب الأرجنتين الاستثناء الوحيد في هذا التاريخ الطويل، بعدما نجح في تحويل التفوق القاري إلى مجد عالمي، ليصبح نقطة الضوء الأبرز في سجل أبطال أمريكا الجنوبية بكأس العالم.