يترقب عشاق كرة القدم الظهور الأول لعدد من المواهب الشابة خلال منافسات النسخة المقبلة من كأس العالم، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو / حزيران إلى 19 يوليو / تموز.
وسيكون مونديال 2026 استثنائيًا في أمور عديدة، إذ إنها المرة الأولى التي تقام فيها البطولة في ثلاث دول مختلفة، كما أنها النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا، بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» زيادة عدد الفرق، بعدما أقيمت البطولة بمشاركة 32 منتخبًا خلال النسخ السبع الماضية.
كما ستكون النسخة المقبلة استثنائية بظهور وجوه جديدة تشارك للمرة الأولى في كأس العالم، يتقدمها الثنائي الإسباني لامين يامال وباو كوبارسي، لاعبا برشلونة.
وفي أواخر موسم 2022 / 2023، منح تشافي هيرنانديز مدرب برشلونة الفرصة ليامال، وهو لاعب لم يتجاوز 16 عامًا، قبل أن يتحول سريعًا إلى ركيزة أساسية في صفوف الفريق الكتالوني خلال المواسم الأخيرة.
وساهم يامال، المولود لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، في تتويج برشلونة بثلاثية الدوري وكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسباني عام 2025، إضافة إلى الفوز بلقب الدوري هذا الموسم.
كما لعب دورًا بارزًا في تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس الأمم الأوروبية «يورو 2024» في ألمانيا، بعدما سجل هدفًا رائعًا أمام فرنسا في الدور نصف النهائي، ليحصد عددًا من الجوائز الفردية، أبرزها جائزة أفضل لاعب شاب في العالم ضمن حفل الكرة الذهبية.
وسيحتفل يامال بعيد ميلاده التاسع عشر يوم 13 يوليو / تموز، أي قبل ستة أيام فقط من نهائي كأس العالم، ويحلم بأن يصبح أول لاعب في التاريخ يجمع بين لقبي أمم أوروبا وكأس العالم قبل بلوغه 20 عامًا.
أما كوبارسي، فقد احتاج أقل من عامين ليتحول من لاعب صاعد إلى أحد أفضل المدافعين في أوروبا، وركيزة أساسية في برشلونة ومنتخب إسبانيا.
ويتمتع كوبارسي «19 عامًا» بقدرات استثنائية في التعامل مع الكرة وقراءة الملعب، كما ساهم في فوز إسبانيا بذهبية دورة الألعاب الأولمبية «باريس 2024».
وخلال عام واحد فقط، فرض الألماني الشاب لينارت كارل «18 عامًا» نفسه بقوة بعد ظهوره الأول مع بايرن ميونخ، في الفوز الكبير على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بنتيجة 10-0 في كأس العالم للأندية 2025، ليصبح عنصرًا مهمًا في هجوم الفريق البافاري ويحصل على ثقة المدرب البلجيكي فنسنت كومباني.
ويتميز كارل بموهبة هجومية لافتة، وسرعة كبيرة، وقدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي، ما دفع يوليان ناجلسمان لضمه إلى منتخب ألمانيا للمرة الأولى.
كما يبرز الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو «18 عامًا»، الذي بدأ موسمه الأول مع ريال مدريد بصورة قوية، قبل أن تؤثر الإصابة التي تعرض لها في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي على فرصه في الظهور باستمرار.
ورغم صعوبة فرصه في الظهور بالمونديال، بسبب المنافسة القوية في خط هجوم الأرجنتين، فإن اللاعب يظل أحد أبرز المواهب المنتظرة.
ويبرز أيضًا البرازيلي إندريك، مهاجم ريال مدريد المعار إلى ليون الفرنسي، الذي يأمل في أن يقود منتخب البرازيل لإنهاء انتظار دام أكثر من 24 عامًا لاستعادة لقب كأس العالم.
وسجل إندريك أرقامًا مميزة خلال تجربته مع ليون، بعدما أحرز 8 أهداف وصنع مثلها خلال 21 مباراة فقط.
ومن أمريكا الجنوبية أيضًا، يلفت الإكوادوري كيندي بايز الأنظار، بعدما أصبح أصغر لاعب من أمريكا الجنوبية يسجل في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وهو في السادسة عشرة من عمره.
كما يتطلع لاعب تشيلسي، المعار إلى ريفر بليت، لمواصلة تألقه مع منتخب الإكوادور في مونديال 2026.
وتنتظر الجماهير المكسيكية بروز موهبة جديدة، تتمثل في لاعب الوسط جيلبرتو مورا، الذي خطف الأنظار بقدراته الفنية الكبيرة، بعدما أصبح أصغر لاعب يحقق لقبًا دوليًا مع منتخب المكسيك.
ومن أفريقيا، تترقب الجماهير ظهور السنغالي إبراهيم مباي، جناح باريس سان جيرمان، الذي أصبح أصغر هداف في تاريخ كأس أمم أفريقيا، إلى جانب الإيفواري يان ديوماندي، لاعب لايبزيج الألماني، الذي ساهم في عودة منتخب كوت ديفوار إلى كأس العالم بعد غياب دام 12 عامًا.
