عودة نوير تشعل الجدل داخل الكرة الألمانية قبل المونديال

نوير
نوير

لم يعلق حارس المرمى المخضرم مانويل نوير حتى الآن على عودته إلى صفوف منتخب ألمانيا المشارك في كأس العالم 2026، بينما وصف اللاعب السابق شتيفان إيفنبرج قرار المدرب يوليان ناغلسمان بأنه «مقامرة كبيرة».

وفي المقابل، رحب كل من لوثار ماتيوس وسيب ماير، المتوجين بكأس العالم مع ألمانيا، بقرار ناغلسمان، فيما انتقد نادي هوفنهايم طريقة التعامل مع الحارس أوليفر باومان، الذي سيؤدي دور الحارس الاحتياطي.

أما باومان نفسه، فلم يعلق على عودة نوير إلى المنتخب بعد غياب دام عامين.

وكان نوير، حارس مرمى بايرن ميونخ، قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب بطولة يورو 2024، بعدما خاض 124 مباراة دولية على مدار 15 عاماً، شارك خلالها في جميع البطولات الكبرى، وتوج بلقب كأس العالم 2014.

وبدا أن نوير، المتوج بجميع الألقاب الممكنة مع بايرن ميونخ، والذي أعاد تعريف مركز حراسة المرمى بفضل أسلوبه المتقدم خارج منطقة الجزاء، في طريقه لإنهاء مسيرته مع النادي البافاري.

ورفض الحارس الألماني جميع مقترحات العودة إلى المنتخب عندما غاب خليفته مارك أندريه تير شتيغن عن النصف الثاني من عام 2025 بسبب جراحة في الظهر، لكن القضية عادت للواجهة بعدما تعرض حارس برشلونة، المعار حالياً إلى جيرونا، لإصابة جديدة مطلع العام الجاري، ما أدى إلى غيابه عن المونديال.

واستفاد باومان «36 عاماً» من إصابة تير شتيغن، وقدم مستويات جيدة في مباريات التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم، إضافة إلى المباراتين الوديتين في مارس الماضي، وبدا المرشح الأقرب لحراسة مرمى منتخب «الماكينات».

لكن ناغلسمان نجح في إقناع نوير بالعودة في النهاية.

وكان نوير قد أصبح الحارس الأساسي لألمانيا قبل انطلاق مونديال 2010 مباشرة، بعد إصابة رينيه أدلر.

واعترف ناغلسمان بأن القرار كان «محبطاً» بالنسبة لباومان، الذي وصفه بأنه «خيار بديل من الطراز العالمي»، مؤكداً في الوقت نفسه التزام الحارس الكامل تجاه المنتخب رغم خيبة الأمل.

وأوضح المدرب الألماني سبب اختياره نوير حارساً أساسياً، قائلاً: «يعرف الجميع قيمة مانو وموهبته وما يقدمه للفريق. إنه لاعب من الطراز العالمي، وله تأثير حقيقي على فريقه وعلى المنافسين أيضاً. إنه قادر على صناعة لحظات استثنائية، وفي بطولة كهذه أنت بحاجة إلى هذه اللحظات».

لكن نوير عانى مؤخراً من مشاكل في ربلة الساق، بما في ذلك خلال نصف نهائي كأس ألمانيا، رغم أنه يبدو جاهزاً لقيادة بايرن ميونخ في المباراة النهائية أمام شتوتغارت.

ورغم اعتراف ناغلسمان بأنه «من الممكن ألا يلعب» في كأس العالم، فإنه أكد أن باومان سيكون بديلاً مثالياً في تلك الحالة.

ووصف إيفنبرج هذا النهج بأنه مخاطرة كبيرة، قائلاً في مقال نشره موقع «تي أونلاين» إن الحالة البدنية لنوير «لطالما كانت موضع شك»، مشيراً إلى غيابه عن 17 مباراة من أصل 54 خاضها بايرن هذا الموسم.

وأضاف: «قد ينقلب القرار ضد ناغلسمان. من الواضح أن نوير هو ورقته الرابحة في البطولة، لكن إذا خسره فلن يتبقى لديه شيء».

وتابع: «لا شك أن مانويل نوير لا يزال أحد أفضل حراس المرمى في العالم، لكن الأخطاء الصغيرة والكبيرة أصبحت تتسلل إلى أدائه بصورة متكررة».

في المقابل، وصف ماتيوس ضم نوير بأنه إضافة هائلة بفضل خبرته وشخصيته، قائلاً: «كان العالم بأسره سيسخر منا لو تركنا هذا الحارس في الوطن».

ويمتلك ناغلسمان نوعاً من شبكة الأمان، إذ سيصطحب أيضاً يوناس أوربيغ، بديل نوير في بايرن، إلى الولايات المتحدة كلاعب غير مدرج بالقائمة الرسمية، إلى جانب نوير وباومان والحارس الثالث ألكسندر نوبل.

وأكد ناغلسمان أن وجود أوربيغ سيكون مفيداً في التدريبات، كما سيكون جاهزاً في حال تعرض أي من الحراس للإصابة أثناء البطولة.

وفي المقابل، أشار إيفنبرج إلى أنه كان سيتفهم انسحاب باومان من القائمة، بينما لم يتردد هوفنهايم في انتقاد طريقة إدارة الملف.

وقال أندرياس شيكر، المدير الإداري للرياضة في هوفنهايم: «في النهاية يعود القرار إلى مدرب المنتخب الوطني، ولكل شخص طريقته الخاصة في التواصل مع اللاعبين».

وأوضح ناغلسمان أنه أبلغ باومان في مارس الماضي بأنه تواصل مع نوير بشأن إمكانية العودة، لكن الأمر لم يكتسب زخماً حقيقياً إلا خلال الأسابيع الأخيرة.

وأشار المدرب الألماني إلى أن تجديد عقد نوير مع بايرن كان عاملاً مؤثراً، وإن لم يكن حاسماً، مذكراً بعودة توني كروس للمشاركة في يورو 2024 بعد اعتزاله الدولي.

ولمح ناغلسمان إلى رضاه عن طريقة تواصله بشأن الملف، رغم اعترافه بإمكانية التعامل معه بصورة «أفضل قليلاً» من وجهة نظر باومان.

أما ماير، فرغم دعمه للقرار، أكد أن ناغلسمان كان يجب أن يكون أكثر وضوحاً، قائلاً: «اللاعبون ليسوا أغبياء. يمكنهم إدراك متى يتردد أحدهم لأسابيع من دون الحديث بوضوح».