يُعد مانويل نوير أحد أبرز حراس المرمى في جيله، بعدما خاض 124 مباراة مع منتخب ألمانيا، وهو الرقم القياسي لحارس مرمى في تاريخ المنتخب، قبل أن يستعد للظهور مجددًا مع الفريق في كأس العالم 2026.
وخلال مسيرته الدولية الممتدة على مدار 15 عامًا، شارك الفائز بكأس العالم 2014 في أربع نسخ من المونديال، وخاض 19 مباراة، فيما يبقى الفرنسي هوجو لوريس الحارس الوحيد الذي شارك في مباريات أكثر، بعدما خاض 20 مباراة في البطولة العالمية.
واستعرض الموقع الإلكتروني الرسمي لـ الاتحاد الدولي لكرة القدم مسيرة نوير في نسخ كأس العالم أعوام 2010 و2014 و2018 و2022، مستعرضًا ست مباريات أظهر خلالها قيمته الكبيرة على الساحة العالمية.
كأس العالم 2010 – جنوب أفريقيا
أول مباراة في كأس العالم أمام أستراليا
بعد خوضه مباراته الدولية الأولى في يونيو 2009، بدأ نوير مسيرته كحارس احتياطي لمنتخب بلاده خلف رينيه أدلر، الذي كان الخيار الأول للمدرب يواخيم لوف قبل انطلاق مونديال 2010 في جنوب أفريقيا.
لكن إصابة أدلر بكسر في أحد أضلاعه قبل البطولة بأسابيع فتحت الباب أمام نوير، الذي كان يقدم مستويات قوية مع شالكه، ليصبح الحارس الأساسي لألمانيا.
وفي ظهوره الأول بكأس العالم أمام أستراليا، نجح نوير في التصدي لمحاولة خطيرة من ريتشارد جارسيا، قبل أن يعيش أمسية هادئة نسبيًا مع فوز ألمانيا 4-0 بأهداف لوكاس بودولسكي وميروسلاف كلوزه وتوماس مولر وكاكاو.
ذكريات 1966 أمام إنجلترا
في دور الـ16 أمام إنجلترا، صنع نوير الهدف الأول لكلوزه بتمريرة طويلة مميزة في الدقيقة 20.
وشهدت المباراة لقطة جدلية شهيرة، بعدما تجاوزت تسديدة فرانك لامبارد خط المرمى بعد اصطدامها بالعارضة، لكن الحكم لم يحتسب الهدف، في مشهد أعاد للأذهان هدف جيف هيرست الشهير في نهائي مونديال 1966.
وفي النهاية، حسمت ألمانيا المباراة 4-1، وتأهلت إلى ربع النهائي قبل إنهاء البطولة في المركز الثالث.
كأس العالم 2014 – البرازيل
أداء أسطوري أمام الجزائر
بحلول مونديال 2014، أصبح نوير الحارس الأول بلا منازع لألمانيا، خاصة بعد انتقاله إلى بايرن ميونخ.
وفي مواجهة الجزائر بدور الـ16، قدم نوير واحدة من أعظم مبارياته في كأس العالم، بعدما لعب دور «الحارس الليبيرو» ونجح في إفساد العديد من الهجمات الجزائرية خارج منطقة جزائه.
كما تألق الحارس الجزائري رايس مبولحي بدوره، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، قبل أن تسجل ألمانيا هدفي الفوز عبر أندريه شورله ومسعود أوزيل، مقابل هدف جزائري متأخر سجله عبد المؤمن جابو.
تأمين اللقب أمام الأرجنتين
للمرة الثالثة في تاريخ كأس العالم، التقى منتخبا ألمانيا والأرجنتين في المباراة النهائية، بعد نسختي 1986 و1990.
ورغم قلة الفرص الخطيرة، أدى نوير دوره بثبات، قبل أن يمنح ماريو غوتزه ألمانيا الفوز بهدف قاتل في الوقت الإضافي، لتحصد لقبها الرابع في ملعب «ماراكانا».
كما توج نوير بجائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى في البطولة.
كأس العالم 2018 – روسيا
إنقاذ حاسم أمام السويد
بعد اعتزال باستيان شفاينشتايجر عام 2016، أصبح نوير قائدًا للمنتخب الألماني.
ودخل نوير مونديال روسيا 2018 وسط شكوك كبيرة بسبب إصابة في مشط القدم أبعدته لأشهر طويلة، لكنه استعاد مكانه الأساسي قبل البطولة.
وبعد خسارة ألمانيا أمام المكسيك في المباراة الأولى، واجه الفريق خطر الخروج المبكر أمام السويد.
وتألق نوير بتصد حاسم أمام ماركوس بيرغ، ليمنع ألمانيا من التأخر بهدفين، قبل أن يقلب الفريق النتيجة بفضل هدفي ماركو رويس وتوني كروس.
ورغم الفوز، خرجت ألمانيا بشكل مفاجئ من دور المجموعات بعد الخسارة أمام كوريا الجنوبية.
كأس العالم 2022 – قطر
الظهور الأخير أمام كوستاريكا
دخلت ألمانيا مونديال قطر 2022 تحت قيادة المدرب هانسي فليك، في رابع مشاركة مونديالية لنوير والثانية له كقائد.
وقبل مواجهة كوستاريكا في ختام دور المجموعات، كانت ألمانيا بحاجة للفوز للحفاظ على آمال التأهل، بعد الخسارة أمام اليابان والتعادل مع إسبانيا.
وفازت ألمانيا 4-2 بفضل أهداف كاي هافيرتز «هدفين» وسيرج غنابري ونيكلاس فولكروغ، لكن فوز اليابان على إسبانيا أطاح بالألمان من دور المجموعات للمرة الثانية تواليًا.
وشكلت تلك المباراة آخر ظهور لنوير في كأس العالم، قبل أن يعلن نهاية مسيرته الدولية عقب بطولة يورو 2024 التي أقيمت في ألمانيا.
ورغم ذلك، فاجأ يوليان ناغلسمان الجميع، بعدما قرر ضم نوير «40 عامًا» إلى القائمة النهائية للمنتخب الألماني المشاركة في مونديال 2026.
ويتطلع نوير لقيادة ألمانيا نحو التتويج بكأس العالم للمرة الخامسة في تاريخها، ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم البرازيل، الذي توج باللقب خمس مرات.
