من 1998 إلى 2022.. 7 نسخ صنعت التحول الأكبر في تاريخ المونديال

كأس العالم 1998
كأس العالم 1998

في عام 1994، وقبل أن تطأ أقدام اللاعبين عشب الملاعب الأمريكية في المونديال آنذاك، اتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» قراراً تاريخياً أعاد صياغة مستقبل اللعبة، بعدما قرر رفع عدد المنتخبات المشاركة من 24 إلى 32 منتخباً بدءاً من نسخة فرنسا 1998.

هذا الفصل، الذي أُسدل الستار عليه في 18 ديسمبر 2022 فوق منصة التتويج في قطر، شهد سبع نسخ استثنائية لم تكن مجرد بطولات كروية، بل حقبة غيّرت شكل كأس العالم وجعلته أكثر شمولية وعالمية، قبل التوسع المرتقب إلى 48 منتخباً في نسخة 2026.

وكان قرار التوسيع بمثابة بوابة ذهبية سمحت لـ19 منتخباً جديداً بالمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، حيث ظهرت منتخبات مثل كرواتيا وأوكرانيا والبوسنة في أوروبا، بينما سجلت أفريقيا حضوراً لافتاً عبر أنجولا وكوت ديفوار والسنغال وغانا وتوجو.

وفي آسيا، ظهرت قطر والصين للمرة الأولى، إلى جانب جامايكا وبنما وترينداد وتوباجو من الكونكاكاف، والإكوادور من أمريكا الجنوبية، ما أكد أن زيادة عدد المقاعد لم تكن مجرد تعديل رقمي، بل خطوة فتحت الباب أمام أحلام جماهير جديدة في مختلف أنحاء العالم.

ولم تتوقف المكاسب عند ظهور المنتخبات الجديدة فقط، بل ساهم نظام الـ32 منتخباً في ترسيخ حضور قوى كروية جديدة، إذ لم تغب اليابان عن أي نسخة منذ مشاركتها الأولى عام 1998، كما أصبحت البرتغال ضيفاً دائماً على البطولة منذ 2002.

وفي أفريقيا، عززت منتخبات الكاميرون ونيجيريا وتونس مكانتها القارية بخمس مشاركات لكل منها خلال تلك الحقبة، وصولاً إلى الإنجاز التاريخي للمغرب في مونديال قطر 2022 ببلوغ الدور نصف النهائي.

كما استعادت سويسرا والدنمارك حضورهما المنتظم في البطولة، حيث شاركت الدنمارك في خمس نسخ من أصل سبع منذ تطبيق نظام الـ32 منتخباً.

وتشير الأرقام إلى أن البطولة أصبحت أكثر عالمية خلال تلك المرحلة، بعدما شهدت مشاركة 68 منتخباً مختلفاً، فيما حافظت تسعة منتخبات فقط على حضورها الدائم في جميع النسخ، وهي الأرجنتين والبرازيل وإنجلترا وفرنسا وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك وإسبانيا.

وشهدت تلك الحقبة أيضاً تضاعف عدد المنتخبات الأفريقية المتأهلة، إلى جانب مشاركة أكثر من نصف أعضاء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في النهائيات مرة واحدة على الأقل.

ومع اقتراب انطلاق مونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً، يبقى عصر الـ32 منتخباً واحداً من أكثر الفصول تأثيراً في تاريخ كأس العالم، بعدما نقل البطولة من منافسة بين نخبة محدودة إلى كرنفال عالمي يمتد من جامايكا إلى أيسلندا.