تبدأ غدا الأحد مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في بطولة أوروبا لكرة القدم 2024، وتقام مباريات كل مجموعة في نفس التوقيت في قاعدة تعود أصولها إلى أحد أسوأ الأيام في تاريخ الرياضة.
وتقام مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في البطولات الكبرى في توقيت واحد منذ بطولة أوروبا 1984 في فرنسا لتجنب أي اتفاق على النتائج، لكن إذا فازت بلجيكا اليوم السبت، فهناك احتمال للتلاعب في آخر جولة من مباريات المجموعة السادسة بالبطولة المقامة في ألمانيا.
وإذا فازت بلجيكا على رومانيا في كولن، فإن ذلك سيجعل رصيد كل فرق المجموعة ثلاث نقاط قبل خوض الجولة الأخيرة.
احتمالية التلاعب ستأتي إذا شهدت واحدة من مباراتي الجولة الأخيرة في تلك المجموعة يوم الأربعاء تقدم فريق بفارق مريح، فإن الفريقين في المباراة الثانية سيعرفون أن التعادل سيصعد بهما معا إلى أدوار خروج المغلوب، وسيكون أحدهما ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
وسيكون هذا شبيها لما حدث في "فضيحة خيخون" خلال كأس العالم 1982 في إسبانيا.
حينها فازت ألمانيا الغربية 1-صفر على جارتها النمسا في نتيجة متفق عليها ضمنت تأهل الفريقين إلى الدور التالي على حساب الجزائر، التي لعبت آخر مباراة لها في المجموعة في اليوم السابق.
وكان الفوز سيمنح ألمانيا صدارة المجموعة فيما كانت تحتاج النمسا ألا تخسر بفارق ثلاثة أهداف حتى تتأهل في المركز الثاني، وحينها سجل الألمان هدفا مبكرا تحولت المباراة بعده إلى مهزلة إذ تبادل اللاعبون التمريرات فيما بينهم وكانوا تقريبا يمشون على أرض الملعب.
وقال الاسكتلندي بوب فالنتاين حكم تلك المباراة "ما حدث في ذلك اليوم أحرج منظمي كأس العالم بشدة لدرجة أنهم غيروا القواعد للتأكد من عدم حدوثه مرة أخرى أبدا.
"لم يرغبوا في المجازفة بأن يتذكر الناس مباراة أخرى على أنها سيئة السمعة".
* بطولات موسعة
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) أول من قام بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في بطولته القارية من 16 إلى 24 فريقا بداية من نسخة 2016 التي أقيمت في فرنسا.
وذلك يعني أن مرحلة خروج المغلوب تشهد مشاركة 16 فريقا بدلا من ثمانية، وستمنح مقاعد ليس فقط لأول فريقين في دور المجموعات ولكن أيضا لأفضل أربعة فرق من أصحاب المركز الثالث.
ويتم تحديد أفضل أصحاب المركز الثالث بناء على عدد النقاط التي يحصلون عليها في دور المجموعات، ثم فارق الأهداف، فالأهداف المسجلة، ثم عدد الانتصارات في حالة استمرار التعادل، ثم الفريق الأقل تلقيا للبطاقات الصفراء والحمراء.
وفي حالة استمرار التعادل وهو أمر غير مسبوق، فإن القرار النهائي سيكون بناء على التصنيف من التصفيات.
وأثبت الحصول على أربع نقاط دائما أنه يكون كافيا لصاحب المركز الثالث للتأهل إلى دور الستة عشر، وينطبق ذلك على آخر نسختين من بطولة أوروبا بالإضافة إلى آخر ثلاث نسخ من بطولة كأس الأمم الأفريقية التي شهدت أيضا مشاركة 24 فريقا وتستخدم نفس النظام.
وفي آخر نسخة من بطولة أوروبا، خطفت أوكرانيا آخر مقعد بين الأربعة بفضل فارق الأهداف الذي كان أعلى من فنلندا وسلوفاكيا، بعدما أنهت الثلاث منتخبات دور المجموعات بثلاث نقاط.
