لغة النهائيات ترجح الجزيرة.. والتاريخ يتحدى العين في نهائي أغلى الكؤوس


حين يتعلق الأمر بالمباريات النهائية فإن الأرقام في أغلب الأحيان تكشف الكثير من ملامح المواجهات قبل صافرة البداية، وهذا ما يجعل نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة المرتقب بين العين والجزيرة أكثر إثارة من كونه مجرد صراع على لقب جديد.


وينتظر عشاق الكرة الإماراتية، المحطة الختامية للموسم الكروي 2025-2026، بمواجهة العين والجزيرة في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة،، الجمعة، على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي.


ويدخل العين النهائي بصفته الأكثر حضوراً في المشهد النهائي، بعدما بلغ المباراة النهائية 15 مرة سابقة، وهو رقم يعكس خبرة كبيرة وثقافة متجذرة في البطولات الكبرى، لكن المفارقة أن «الزعيم» نجح في تحويل هذا الحضور إلى 7 ألقاب فقط، مقابل 7 مرات خسر خلالها النهائي، بنسبة حسم تبلغ 46.7%، وهي نسبة تكشف أن الوصول المتكرر لا يعني دائماً القدرة على إنهاء المهمة بنجاح، علماً بأنه تأهل لنهائي أمام الظفرة عام 2020 لكنه ألغي بداعي كورونا.


وعلى العكس تماماً، يبدو الجزيرة أكثر فاعلية عندما يصل إلى المحطة الأخيرة، فرغم أن الفريق بلغ النهائي 4 مرات فقط، إلا أنه توج باللقب في 3 مناسبات، بنسبة نجاح مرتفعة تصل إلى 75%، وهو ما يمنح «فخر أبوظبي» أفضلية معنوية واضحة عند التعامل مع النهائيات.


وتزداد قوة هذا الطرح إذا ما استرجعنا آخر تتويج للجزيرة بالكأس عام 2016، والذي جاء على حساب العين نفسه بعد الفوز 6-5 بركلات الترجيح عقب التعادل 1-1 في الوقت الأصلي، في مباراة لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير.


وتحضر صدفة طريفة ربما قد تلقي بظلالها على النهائي المنتظر، إذ التقى العين مع الجزيرة في مباراتين نهائيتين من قبل، لكن عندما يحدث ذلك تنتهي المواجهة بنفس الطريقة وبركلات الترجيح، حيث فاز العين في كأس السوبر 2012-2013، قبل أن يرد الجزيرة الدين في نهائي الكأس 2015-2016.


ورغم أن العين يعيش أفضل حالاته معنوياً بعد تتويجه مؤخراً بلقب دوري أدنوك للمحترفين، إضافة إلى امتلاكه أسماء مؤثرة مثل سفيان رحيمي ولابا كودجو وكاكو تحت قيادة المدرب الكرواتي إيفيتش، فإن الجزيرة يدخل المواجهة بدافع لا يقل قوة، يتمثل في إنقاذ الموسم وضمان بطاقة مباشرة إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، مع امتلاكه عناصر خبرة وحسم مثل محمد النني ونبيل فقير وسيمون بانزا.


وربما تميل لغة الأرقام في النهائيات نسبياً إلى الجزيرة، إلا العين صاحب الأرقام التاريخية في الكرة الإماراتية على الدوام، يبدو أن لغة الأرقام هذه المرة تميل نسبياً نحو الجزيرة، لكن مع كل ذلك تبقى نهائيات الكؤوس حالة خاصة لا تعترف بالمنطق أو الحسابات.