تحليل | الظفرة يدفع ثمن إهدار الفرص أمام الوحدة غير المقنع

لا يزال الوحدة يعاني على مستوى الأداء وسط غياب هوية فنية واضحة للفريق رغم الفوز غير المقنع على الظفرة بهدف دون رد في ختام الجولة الرابعة من دوري أدنوك للمحترفين.

ورغم استحواذ الوحدة على الكرة بنسبة بلغت 64% مقابل 36% للظفرة، فإن السيطرة لم تتحول إلى أفضلية هجومية حقيقية، وهو ما عكسه إحصائيات المباراة، إذ سدد الظفرة 12 مرة، منها 7 تسديدات على المرمى، مقابل 10 محاولات للوحدة لم تصب منها سوى تسديدتين إطار المرمى، ليبدو الفريق صاحب الاستحواذ أقل خطورة من منافسه.

وبدا الوحدة في الشوط الأول الأكثر رغبة في التسجيل والأكثر استحواذاً، لكنه عانى بطء التحضير وغياب عنصر المفاجأة، كما افتقد الحلول والشراسة الهجومية واعتمد في كثير من الأحيان على الكرات الطويلة، بينما نجح الظفرة في تطبيق أسلوب 5-4-1 بتنظيم تكتيكي وتمركز دفاعي جيد، ما حد كثيراً من خطورة الضيوف وأبقى التعادل السلبي قائماً حتى نهاية الشوط الأول.

وتحولت الأفضلية الميدانية في الشوط الثاني إلى خطورة أكبر للظفرة عبر الهجمات المرتدة، التي كشفت المساحات في دفاع الوحدة ومنحت أصحاب الأرض فرصاً حقيقية للتقدم، حيث كان الظفرة قريباً من تغيير نتيجة المباراة في أكثر من مناسبة، لكنه دفع ثمن الرعونة أمام المرمى وسوء إنهاء الهجمات.

وقلب الوحدة مسار مباراة كان الظفرة يبدو خلالها الأقرب إلى التسجيل في مراحل مهمة من الشوط الثاني، وسط تألق من علاء الدين زهير وحارس المرمى فاكوندو ليروسي اللذان أنقذا فريقهما من أهداف محققة، قبل أن يمنح فاكوندو دانييل الوحدة ثلاث نقاط مهمة، لكن الانتصار لا يخفي معاناة حقيقية للوحدة وغياب للحلول الهجومية.

أما الظفرة، فخرج من المباراة بخسارة جديدة رغم امتلاكه ما يكفي من الفرص لتغيير النتيجة، وهو ما يجعل إهدار الفرص أحد أبرز أسباب استمرار معاناته، فيما حصل الوحدة على ما يريده من المباراة، وهو الفوز، لكنه فعل ذلك بأداء لم يبدد علامات الاستفهام حول مستواه، بعدما جاءت النتيجة أفضل كثيراً من المردود الذي قدمه الفريق