جاءت مواجهة بني ياس والعين مع انطلاقة الموسم الجديد أقرب إلى سيناريو درامي، بعدما انتقل المشهد في إستاد الشامخة والملقب بـ«ملعب النار» من احتفال مرتقب لـ«السماوي» إلى ليلة بنفسجية صاخبة في مباراة بدت حتى لحظاتها الأخيرة وكأنها تسير نحو واحدة من أكبر مفاجآت الجولة الأولى.
وشهدت المباراة تألقاً من كلا المديرين الفنيين، الصربي فلاديمير إيفيتش مدرب العين، والروماني دانييل إيسايلا مدرب بني ياس، وسط صراع تكتيكي مميز من خارج الخطوط.
ودخل بني ياس المباراة بشخصية واضحة، بالاعتماد على الدفاع القوي، مع تغيير مدربه إيسايلا لطريقة اللعب، ولعب بطريقة 5-4-1 بتوظيف جديد لقائده فواز عوانة الذي أصبح المدافع الخامس، في الوقت الذي ركز على التحولات الهجومية والمرتدات السريعة.
ونجح بني ياس في مخططه في البداية، حيث لم ينتظر طويلاً لمعاقبة دفاع العين، بعدما وضع «الزعيم» تحت ضغط مبكر بهدفي يوسف نياكاتي، وبينما بدا «السماوي» في طريقه لإنهاء سلسلة العين الخالية من الهزائم، لكن العين لم يسمح للشوط الأول بالانتهاء بفارق هدفين، بعدما قلص سفيان رحيمي الفارق من ركلة جزاء، أعاد الحياة إلى العين، وحول المباراة من أفضلية واضحة لبني ياس إلى مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.
وجاء التحول الحقيقي في المباراة بطرد المدافع نيمانيا ديوكوفيتش في الدقيقة 75 ليكمل بني ياس اللقاء بعشرة لاعبين، وهي اللحظة التي فقد فيها أصحاب الأرض جزءاً مهماً من قدرتهم على مقاومة الضغط، بعدها ظهر الحسين رحيمي في الصورة، فسجل هدف التعادل في الدقيقة 81، قبل أن يعود في الوقت المحتسب بدل الضائع ليسجل هدفاً ثانياً في الدقيقة 97 ليقلب المباراة رأساً على عقب.
ولم يكتفِ العين بذلك، إذ أكد فوزه في الدقيقة 100 بهدف رابع حمل توقيع كاكو، وهو الهدف الذي وضع اللمسة الأخيرة على واحدة من أكثر نهايات مباريات الجولة إثارة، لتصبح النتيجة 4-2.
اللافت أن الشقيقين سفيان والحسين رحيمي كانا عنوان الانتفاضة، إذ سجلا ثلاثة من أهداف العين الأربعة، بينما جسد الهدف الرابع حالة الانهيار التي أصابت بني ياس في الدقائق الأخيرة.
وكشفت المباراة أن العين لم يكن في أفضل حالاته خلال الشوط الأول من الناحية التكتيكية، لكنه امتلك القدرة على تعديل المسار تحت الضغط، بفضل شخصية «الزعيم» والخبرة في اللحظات الحاسمة، بينما ورغم خسارة بني ياس إلا أنه قدم مباراة كبيرة، لكنه دفع في النهاية ثمن التراجع والنقص العددي وفقدان التركيز في الدقائق الأخيرة.



